انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٤٩
فقال محمد: إنّا لم نأتك ليقضى [١] مَكَانُنَا مِنْكَ، وَلَمْ نَعْدَمِ الأَدَبَ فَنَحْتَاجُ إِلَى تأديبك، فَخُذْ مِنَّا عَفْوَنَا تَسْتَوْجِبْ مَوَدَّتَنَا، وَإِنَّا عَنْكَ لَفِي غِنًى وَسِعَةٍ، ثُمَّ خَرَجَ.
١٧٤- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ مُبَارَكِ بْنِ سَلامٍ عَنْ مُجَالِدٍ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: كَمْ وَلَدُكَ؟ فَذَكَرَ عَشْرَةً أَوْ أَكْثَرَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَهَبُ لِمَنْ يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذّكور، فقال سعيد: ويؤتي الملك من يشاء وينزع [٢] الملك ممن يشاء.
١٧٥- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ غَسَّانَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: إنّي رمت سِيرَةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ أُطِقْهَا، فَسَلَكْتُ طَرِيقَةً لَكُمْ فِيهَا حَظٌّ وَنَفْعٌ، عَلَى بَعْضِ الأَثَرَةِ، فَارْضَوْا بِمَا أَتَاكُمْ مِنِّي وَإِنَّ قَلَّ، فَإِنَّ الْخَيْرَ إِذَا تَتَابَعَ وَإِنْ قَلَّ أَغْنَى، وَإِنَّ السَّخَطَ يُكَدِّرُ الْمَعِيشَةَ، وَلَسْتُ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلا إِلَى مَنْ بَسَطَ يَدَهُ، فَأَمَّا الْقَوْلُ يَسْتَشْفِي بِهِ ذُو غَمْرٍ فَهُوَ دُبُرَ أُذُنِي وَتَحْتَ قَدَمِي حَتَّى يَرُومَ الْعَوْجَاءُ.
١٧٦- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّه بْن صالح عن أَبِي بكر بن عيّاش قال: حدّثت عن الشّعبي أنّ عمر بْنَ الْخَطَّابِ ذَكَرَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: احْذَرُوا آدَمَ قُرَيْشٍ [٣] وَابْنَ كَرِيمِهَا فَإِنَّهُ لا يَنَامُ إِلا عَلَى الرِّضَا وَيَضْحَكُ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَيَتَنَاوَلُ مَا فَوْقَهُ مِنْ تَحْتِهِ.
١٧٧- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ أَبِي قُحَافَةَ عَنْ أَبِي قُرَّةَ [٤] مَوْلَى عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ وَمُعَاوِيَةُ يَخْطُبُ فَقَالَ: أيّها المعظّم [٥] اسكت أنشد جملي، فسكت
١٧٤- ابن عساكر ٦: ١٤٤ وانظر ما تقدم رقم: ١٦٥ وما يلي رقم: ١٩٩.
١٧٥- انظر العقد [٤]: ٨١- ٨٢ وابن كثير ٨: ١٣٢ والصيغة المسهبة للقصة في تاريخ الاسلام [٢]: ٣٢٠- ٣٢١ وسير الذهبي [٣]: ٩٨.
١٧٦- عيون الأخبار [١]: ٩ والعقد [١]: ٢٥، [٤]: ٣٦٣ (منسوبا لعمرو بن العاص) وابن كثير ٨: ١٢٤ وكنز العمال ٧: ٨٧ (رقم: ٧٤٣)
[١] م: لنقضي، ط: لنقصى (اقرأ: ليقصى) .
[٢] م: تؤتي ... تشاء ... وتنزع.
[٣] تحرّف هذا في بعض المصادر ففي ابن عساكر: دم فتى قريش، وفي ابن كثير: دعوا فتى قريش، وفي احدى روايات العقد: ذمّ قريش.
[٤] س ط: قذة، م: قدة.
[٥] م: المتكلم.