انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٤٧٣
أمية، فلا تعرض لَهُ وأكرمه واعرف لَهُ حقه، ففعل واعتذر إِلَيْهِ ورد عَلَيْهِ مَا استأداه، وبعث بِذَلِكَ مَعَ غلمان وهبهم لَهُ، وَكَانَ الَّذِي أغرمه مائة ألف درهم فقسمها فِي أَصْحَابه وَقَالَ للغلمان: أنتم أحرار.
١١٩٥- الْمَدَائِنِي قَالَ: ولي خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ البصرة سنتين فوجه فِي ولايته أخاه أمية إِلَى أَبِي فديك إِلَى البحرين فهزمه أَبُو فديك، ووجه أخاه عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد اللَّهِ إِلَى الأزارقة بفارس فهزموه أيضًا وأخذوا امرأته أم حفص بنت المنذر بْن الجارود فقتلوها، فَقَالَ الفرزدق:
كُل بَنِي السوداء قَدْ فر فرة ... فلم يبق إلا فرة عِنْدَ خَالِد
فضحتم قريشا بالفرار وأنتم ... لدى الحرب أنكاس قصار [١] السواعد
فطلبه خَالِد فلحق ببشر بْن مَرْوَان وَقَالَ:
وَمَا كف عني خَالِد عَنْ تقية ... ولكن بدت دوني الليوث الهواصر
غداة رأى من مَالِك تَحْتَ غابها ... ورائي ودوني من يخاف المحاذر
تحللت إذ أقسمت أنك قاتلي ... وكفر [٢] إِذَا آليت أنك قادر
أتوعدني [٣] والمالكان [٤] كلاهما ... ورائي وسعد والحلول الكراكر
هُمْ منعوني من زياد وقد رأى ... زياد مكاني وَهُوَ لِلنَّاسِ [٥] قاهر
ومن مُصْعَب حيث القباع يحضّه [٦] ... عليّ ولمّا تستطعني زماخر «٧»
١١٩٥- بعضه يقارن بالكامل: [٣]: ٣٥٩ والعقد [٣]: ٤١٤ والطبري [٢]: ٨٢٢ وف: ١٢٠٣ في ما يلي، وشعر الفرزدق الداليّ في ديوانه: ١٨٣ (بوشيه) والورقة ٦٣٧/ أ (من النسخة س) والعقد [١]: ١٥١، والأول من الأبيات الرائية في الأساس [١]: ٥٨ والخامس قد مرّ في ف: ٥٦٦
[١] الديوان: طوال، م: قصير.
[٢] ط م س: وأنت، خ بهامش ط: وكفر.
[٣] م: أيوعدني.
[٤] المالكان: مالك بن زيد مناة ومالك بن حنظلة.
[٥] حاشية ط: إذ ذاك (وقد تقرأ كذلك في س) .
[٦] ط س: لخوفه.
(٧) ط م س: زماجر.