انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٤٥٩
١١٧٤- فأما أمية بْن عَبْد اللَّهِ بْن خَالِد
فكان يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، استعمله زِيَاد على السوس ثم على الأبلّة وكور دجلة، وزوّجه رملة بنت زِيَاد، وَكَانَ أمية جوادًا، فتوجه إِلَى أَبِي فديك عَبْد اللَّهِ بْن ثور [١] الخارجي وَهُوَ بالبحرين، ففر أَبُو فديك، فَقَالَ الفرزدق [٢] :
جاءوا عَلَى الريح أَوْ طاروا بأجنحة ... ساروا ثلاثا إِلَى الجلحاء [٣] من هجرا
١١٧٥- حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِير عَنْ أَبِيهِ عَنْ عمه مُصْعَب بْن زَيْد ومحمد بْن أَبِي عُيَيْنَة قَالا: خرج أَبُو فديك بالبحرين فلقيه أمية بْن عَبْد اللَّهِ فهزم، فركب أمية فرسا لَهُ جوادا كَانَ يقال لَهُ المهرجان فدخل البصرة عَلَيْهِ فِي ليلتين، فَقَالَ يوما وَهُوَ بالبصرة: لَقَدْ سرت عَلَى المهرجان إِلَى البصرة فدخلتها فِي ليلتين، فَقَالَ بَعْضهم: هَذَا المهرجان فلو ركبت النوروز لَمْ تسر إلا ليلة حَتَّى تدخلها.
١١٧٦- وَحَدَّثَنَا خلف وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالا حَدَّثَنَا وَهْبُ بْن جَرِير عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُصْعَب بْن زَيْد وغيره أَن خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ قدم البصرة فتجهز لقتال الحرورية ثُمَّ خرج إليهم وَهُمْ بنهر تيري [٤] ، وَكَانَ بإزائه قطري، وخرج أَبُو فديك بالبحرين، فبعث إِلَيْهِ خَالِد أخاه أمية فهزم، فبعث عُمَر بْن عُبَيْدِ اللَّهِ بْن مَعْمَر فقتله، ثُمَّ استعمل عَبْد الْمَلِك أمية عَلَى خراسان فمكث عَلَيْهَا حينًا ثُمَّ أتى دمشق فمات بِهَا، وصلى عَلَيْهِ عَبْد الْمَلِك وَقَالَ: أما إني أعلم أنّ بقائي بعده قليل.
١١٧٧- وَكَانَ أمية ولى ابنه عَبْد اللَّهِ بْن أمية سجستان فَقَالَ أَبُو حزابة [٥] :
١١٧٥- قارن بالعقد [١]: ١٤١- ١٤٣
[١] ط م: عبد الله بن نوفل.
[٢] ديوان الفرزدق: ٥٠٧ (يوسف هل) والورقة ٦٣٧/ أ، ٦٣٨/ أ (من النسخة س) ، وتفيد الأبيات الاخرى في القصيدة كما تفيد الأخبار (انظر مثلا ف: ١١٧٦) أن أمية هو الذي فرّ وليس أبو فديك.
[٣] الديوان: البحّاء.
[٤] س: تيزى.
[٥] هذا هو اسمه في ط م والمؤتلف: ٨٤ وانظر الأغاني ٢٢: ٢٧١ (ط. دار الثقافة) واللسان ٩: ٨٣، ٨: ٢٣٨، وفي س: أبو حرابة، وهو في الأغاني (فهرس جويدي) ومشتبه النسبة: ٢٣٣ والتاج ٩: ١٧٥ والمفضليات: ٧٧٢ أبو حزانة التميمي واسمه الوليد بن حنيفة.