انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٤٣٥
١١١٣- وَقَالَ هِشَام بْن الكلبي: كَانَ سَعِيد يوجه فِي كُل قليل إِلَى اليمن فيعمل لَهُ ثياب مسهمة تبركا بكسوة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكان يلبسها ويكسو منها ويهدي.
١١١٤- وَحَدَّثَنِي العمري عَنِ الهيثم بْن عدي عَنِ ابْن عياش عَنْ رجل من آل سَعِيد بْن العاص أَن الجبة الَّتِي كانت لسعيد من كسوة النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تزل عنده حَتَّى دفنت مَعَهُ.
١١١٥- وَحَدَّثَنِي (٨٩٥) الْمَدَائِنِي عَنْ أَبِي اليقظان قَالَ: كَانَ سَعِيد بْن العاص أول من خش الإبل، والخش أَن تجعل البرة فِي جوف عظم الأنف، وَهُوَ الخشاش، وَذَلِكَ لأنه كَانَ يسير إِلَى مُعَاوِيَة فجذب زمام ناقته فانخرمت البرة، فآلى أَن لا يركب بعيرًا إلا وَفِي يده عظم منه [١] ، فخشّ إبله.
١١١٦- الْمَدَائِنِي عَنِ ابْن جعدبة عَنْ أَبِي الزناد قَالَ، قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن الزُّبَيْر: أرسل الزُّبَيْر إِلَى سَعِيد بْن العاص يسأله قرض مائة ألف درهم فبعث بِهَا إِلَيْهِ، فلما قتل الزُّبَيْر قُلْت لسعيد: اقبض مَالِك فَإِنَّهُ بخواتيمه، قَالَ: ابعث بِهِ، قُلْت: أحب أَن تتولى قبضه، فلما صار إِلَى أخرجت المال إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا تريد؟ قُلْت: أريد أَن تدعه، فتركه وَلَمْ يأخذ منه درهما.
١١١٧- وَحَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْن صَالِح الْعِجْلِيُّ قَالَ سمعت سُفْيَان بْن عُيَيْنَة قَالَ: كلم سَعِيد بْن العاص فِي يتيم كَانَ يمونه أَن يزوجه فَقَالَ: والله مَا عندي مَا يحتاج إِلَيْهِ لتزويجه فادانوا عَلِي مَا يصلحه، فاستقرضوا عشرة آلاف درهم، فأتوا ابنه عَمْرو بْن سَعِيد وَهُوَ الأشدق حِينَ مَاتَ فأخبروه بالقصة فَقَالَ: سبحان اللَّه والله لو أَنَّهَا مائة الف لقضيتها فقضاها.
١١١٥- المعارف (نفسه) والبيان [١]: ٣١٥ ١١١٧- قارن بالاغاني [١]: ٤٤
[١] م: إلا خشه في عظم منه.