انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٤١٩
ويبايع ويعين [١] بنصيحته وماله، فَإِذَا اجتمع أهل الشام عَلَى رجل يرضونه لدينهم دخلتم فيما دَخَلَ فِيهِ المسلمون، فقامت خطباء أهل البصرة فَقَالُوا: قَدْ سمعنا مقالتك أيها الأمير، ولا نعلم أحدًا أقوى عَلَيْهَا منك فهلم نبايعك، فَقَالَ: لا حاجة لي فِي ذَلِكَ فاختاروا لأنفسكم، فلما كرروا عَلَيْهِ القول بسط يده ودعاهم إِلَى بيعته فبايعوه، ثُمَّ انصرفوا وَهُمْ يقولون: أيظن ابْن مرجانة أننا ننقاد لَهُ فِي الْجَمَاعَةِ والفرقة، كذب والله [٢] ، ثُمَّ وثبوا به.
١٠٧٣- وَحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا وهب بْن جرير حدثنا غسان بْن مضر عن سَعِيد بْن يَزِيد [٣] قَالَ: بايعوا عبيد اللَّه بْن زِيَاد ثُمَّ قَالُوا: أخرج لنا إخواننا. وكانت السجون مملوءة من الخوارج، فَقَالَ: لا تفعلوا فإنهم يفسدون عليكم، فَقَالُوا: لا بد من إخراجهم، فجعلوا يخرجون ويبايعونه فَمَا تتام آخرهم حتى جعلوا يغلظون له.
١٠٧٤- وَحَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ حَدَّثَنَا أَبِي عن مُصْعَب بْن يَزِيد [٤] قَالَ: لما مَاتَ يَزِيد بْن مُعَاوِيَة نعاه ابْن زِيَاد وَقَالَ: اختاروا لأنفسكم، قَالُوا: قَدْ رضينا بك، ثُمَّ خرجوا فجعلوا يمسحون أيديهم بجدر دار الإمارة ويقولون: هذه بيعة ابْن مرجانة، واجترأ النَّاس عَلَيْهِ [٥] حَتَّى جعلوا يأخذون دوابه من مربطه.
١٠٧٥- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ [٦] قَالا حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا الأسود بْن شيبان عن خالد بن سمير أَن شقيق بْن ثور وَمَالِك بْن مسمع وحضين بْن المنذر أتوا ابْن زِيَاد وَهُوَ فِي دار الإمارة ليلا، قبل أَن يتحول الى مسعود بن عمرو، فأقاموا عنده
١٠٧٥- قارن بالطبري [٢]: ٤٣٤
[١] ط م س: نرضى ونبايع ونعين.
[٢] س: وأمه.
[٣] الطبري: سعيد بن زيد.
[٤] مصعب بن يزيد: يرد أيضا مصعب بن زيد (ف: ١١٧٥، ١١٧٦، ١١٨٦) وصعب بن يزيد (ف: ١٠٩٥) وصعب بن زيد (في مواطن من الأنساب، انظر مثلا ٥٣١ ب، والكامل ٣: ٣٥٣) ، والصعب بن يزيد (آلورد: ١٠٨، ٣٠٤ والطبري ٢: ٤٦٦ وميزان الاعتدال ١ رقم ٣٨٣٢) .
[٥] عليه: سقطت من م.
[٦] م: سليمان.