انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٣٩٤
وأن يعرين إن كسي الجواري ... فتنبو العين عَنْ حرم [١] عجاف
ولولا ذاكم أرسلت مهري ... وفي الرحمن للضعفاء كاف
وكان عيسى يذم السلطان ويعيبهم، فعذله أصحابه وقالوا: أتق اللَّه فِي نفسك وفينا أن نقتل بجريرتك، فقد ترى ما يصنع عبيد اللَّه بْن زياد، فَقَالَ فِي قصيدة له:
أخاف عقاب اللَّه إن مت راضيًا ... بحكم عبيد اللَّه ذي الجور والغدر
وأحذر أن ألقى إلهي ولم أرع ... ذوي البغي والإلحاد فِي جحفل مجر
وله شعر كثير.
١٠٤٤- أمر رجاء النمري [٢] :
قالوا: لما بلغ أهل اليمامة مسير أهل الشام إلى المدينة لقتال أهلها، قَالَ رجاء النمري لقوم من الشراة: إن أهل الشام قد ساروا إلى المدينة ولا شك أنهم (٨٧٤) يأتون مَكَّة إن ظهروا وغلبوا على المدينة، فاخرجوا نمنع مَكَّة ونقاتل عَنْ حرم اللَّه وكعبته إن أتوا مَكَّة، فأجابه ثمانون منهم نجدة بن عامر وبنو بحدج [٣] : حسان وعبد الرحمن وأخ لهما ثالث وحجية بْن أوس العطاردي من بني تميم وأبو الأخنس الهزاني وأبو مالك وأبو طالوت سالم بْن مطر من بني مازن [٤] ، ويقال مولاهم، وعطية الأسود، فلما خرجوا لحق أوس العطاردي ابنه حجية فَقَالَ له: إن الشوصة [٥] عرضت لأمك بعد خروجك فاتها فانظر إليها ثم عد إلى أصحابك. فلما أتى منزله أخذه فحبسه، فانتظره أصحابه ثلاثًا ثم مضوا وعليهم رجاء، ويقال: كان عليهم حسّان بن بحدج [٦] ، فقدموا مَكَّة قبل أن يأتيها أهل الشام فقال الشاعر [٧] :
١٠٤٤ قارن بالكامل [٣]: ٢٨٣ وانظر شعر الخوارج: ٧١ (عن الأنساب) .
[١] اللسان والتاج: كرم، المرزباني: غرّ.
[٢] هامش ط: نسبة إلى النمر بن قاسط، الكامل: النصري.
[٣] س ط: بخدج.
[٤] الطبري (٢: ٥١٧) : زمّان.
[٥] الشوصة: ورم في حجاب الأضلاع من داخل.
[٦] ط: بخذج.
[٧] انظر الكامل: ٣: ٢٨٢