انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٣٧٤
مُعَاوِيَة خراسان ثم ولي بعد أبيه البصرة وولاه الكوفة بعد ابن أم الحكم، وهو قتل الحسين ابن علي بْن أبي طالب عليهما السلام، وقد كتبنا خبره وخبر الحسين فِي أخبار آل أبي طالب، وأخرجه أهل البصرة حين مات يزيد فصار إلى الشام ثم قتل بالخازر وهو نهر بالموصل بالقرب من الزاب فَقَالَ فيه ابن مفرغ الحميري [١] :
إن الذي عاش ختارًا بذمته ... ومات عبدًا قتيل اللَّه بالزاب
٩٩٣- وكان [٢] يزيد بْن زياد بْن ربيعة بْن مفرغ الحميري صديقا لسعيد بن عثمان ابن عفان، فسأله أن يخرج معه إلى خراسان حين ولاه إياها مُعَاوِيَة فلم يفعل وصحب عبّاد ابن زياد وقد ولي سجستان، فجفاه ولم ير منه ما يحب، فهجاه فأمر عباد غرماءه أن يستعدوا عليه ففعلوا، فباع غلامًا له يقال له برد كان رباه وجارية له يقال لها أراكة وقضى غرماءه ثمنهما وقال [٣] :
لهفي على الأمر الذي ... كانت عواقبه ندامة
تركي سَعِيدًا ذا الندى ... والبيت يعمد بالدعامه
وصحبت عبد بني علا ... ج تلك أشراط القيامة
وشريت بردًا ليتني ... من بعد برد كنت هامة
هامة تدعو الصدى ... بين المشقر واليمامة
ثم هرب، فكتب عباد إلى عبيد اللَّه أخيه بهجاء ابن المفرغ، فألفاه الكتاب وهو عند
٩٩٣- في أخبار ابن مفرغ وشعره انظر الشعر والشعراء: ٢٧٦ والطبري [٢]: ١٩١ وابن الأثير [٣]: ٤٣١ وأمالي الزجاجي: ٢٢٩ والأغاني ١٨: ١٨٠، ومعجم الأدباء ٧: ٢٩٨ والخزانة [٢]: ٢١٢، ٥١٦ وطبقات الجمحي: ٦٨٦ والكامل [١]: ٢٧٢، ٢٧٣ وأضداد ابن الأنباري: ٤٧ واللسان ٤: ٥٤، ١٩: ١٥٦ وابن خلكان ٦: ٣٤٢ والحيوان [١]: ٦٧ والموفقيات: ١٧٩ والعقد ٦: ١٣٣ والعيني [٣]: ٢١٦، ٤: ٣١٤ وأبو الفداء [١]: ١٩٥ وديوانه (جمع الدكتور داود سلوم، بغداد، ١٩٦٨) .
[١] العقد ٤: ٤٠٤ والتنبيه والاشراف: ٣١٢ والأغاني ١٨: ٢٠٩ والبدء والتاريخ ٦: ٢٢ وياقوت ٢: ٩٠٣ (ونسب البيت في العقد ليزيد بن معن، وترد ابيات أخرى من القصيدة في الورقة ٥٣١/ أ (من س) .
[٢] إزاء هذا بهامش ط عنوان: «ابن مفرغ الشاعر» .
[٣] ديوان ابن مفرغ: ١٤٣