انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٣٣٩
فاختلفا [١] ضربتين فسقط المنذر والشامي قتيلين- وقال بعضهم: لم يقتل المنذر فِي هذا الحصار ولكنه قتل فِي الحصار الثاني.
٨٧٤- وقال لي مصعب بْن عبد اللَّه الزبيري: الرواة تدخل من خبر هذا الحصار فِي هذا وخبر هذا فِي هذا- قَالَ: ودعا عبد اللَّه لنفسه واجتمع على خلافته بعد موت يزيد وكان قبل ذلك يدعو إلى الشورى.
٨٧٥- وقال الْمَدَائِنِيّ: أقبل الحصين فنزل معسكره من الحجون إلى بئر ميمون [٢] ، فخرج إليه عبد اللَّه بْن صفوان فوعظه حصين وخوفه ثقل وطأة أهل الشام، فأغلظ لحصين فَقَالَ: إنما أباح حرم اللَّه من قاد الخيل إليه قبل. وميمون هو ابن شعبة الحضرمي أَبُو عمار.
٨٧٦- وقال أَبُو مخنف: جثا ابن لعبد اللَّه بْن الزبير [٣] وقال لأصحابه: قاتلوا، فقاتلوا إلى المساء فقتل المسور بْن مخرمة، ويقال أصابه حجر فمات يوم أتاهم نعي يزيد. وقاتل أهل الشام إلى أن انسلخ صفر، فلما مضت ثلاثة أيام من شهر ربيع الأول سنة أربع وستين نصبوا على البيت المجانيق فدقوه [٤] بها، وأخذوا يرتجزون ويقولون [٥] :
خطارة مثل الفنيق المزبد ... نرمي بها عواذ هذا المسجد
وكان صاحب الرمي الزبير بْن خزيمة [٦] الخثعمي من أهل فلسطين، وهو أول من ارتجز بهذين البيتين، قالوا: وجعلوا يقولون:
٨٧٥- بعضه في ابن عساكر [٤]: ٣٧٣ ٨٧٦- قارن بالطبري [٢]: ٤٢٦ وابن الأثير [٤]: ١٠٣
[١] م: واختلفا.
[٢] في تحديد بئر ميمون انظر: الفتوح: ٥٧، ٣٦١ وياقوت ١: ٤٣٦ والبكري: ١٢٨٥ والازرقي ٢: ١٢٤ وابن سعد ٤/ ٢: ٧٦ وصفة جزيرة العرب: ١٢٩
[٣] عند الطبري: عبد الله بن الزبير (وهو أصوب) .
[٤] لعل الصواب: «قذفوه» أو «فقذفوه» .
[٥] يرد الرجز في الورقة ٥٦٣ ب (من النسخة س) .
[٦] عند ابن عساكر (٥: ٣٥٤) : حزيمة- بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي-.