انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٣٢٩
ألا أقدر عليك فِي موطن يمكنني فيه قتلك إلا قتلتك، وما أشجع [١] والخلافة والخلع؟! قدّماه فاضربا عنقه، فضربت عنقه، فَقَالَ الشاعر [٢] :
ألا تلكم الأنصار تبكي سراتها ... وأشجع تبكي معقل بْن سنان
٨٤٨- الْهَيْثَم بْن عدى عَنْ عوانة قَالَ: أتى محمد بْن أبي [٣] الجهم فَقَالَ له: أبايعك على كتاب اللَّه وسنة نبيه، فأمر فضربت عنقه وقال: حباك أمير المؤمنين وأعطاك ثم تشهد عليه بشرب الخمر؟! واللَّه لا تشهد بعدها بشهادة زور أبدًا، ودعا [٤] بعمرو بْن عثمان بْن عفان وكان ممن رجع وقد كان سأله عَنْ خبر أهل المدينة فلم يخبره به فأغلظ له وقال:
لولا أنك ابن أمير المؤمنين لقتلتك فإنك الخبيث ابن الطيب، إذا ظهر أهل المدينة قلت: انا رجل منكم و [٥] إذا ظهر أهل الشام قلت: أنا ابن أمير المؤمنين عثمان، يا غلام انتف لحيته، فنتفت حتى ما تركت فيها طاقة، ثم قَالَ: إن أم هذا كانت ورهاء تحمل فِي شدقها الشيء ثم تقول لعثمان: حاجيتك ما في شدقي، وفيه ما يسوؤها. ويقال حملت مرة خنفساء [٦] ، ويقال أنه ضربه بالسياط وقال: نحن نقاتل عَنْ دولتكم وأنت تكيدها.
وتكلم فيه مروان وقال: ابن عمي فَقَالَ: ومعقل ابن عمي أيضًا. ويقال أنه وهب له ضربه وخلى سبيله، وكانت أمه من دوس يقال لها أم عمرو بنت جندب [٧] . وأتاه [٨] مروان وعبد الملك بعلي بْن الحسين بن عليّ ليطلبا له الأمان وذلك أنه استجار بهما، فلما رآه أدناه وقربه وقال: لولا أن أمير المؤمنين أمرني ببره وإكرامه وعرفت براءته وسلامته ما شفعتكما فيه، ثم أمره بالانصراف على بغله وجزاه الخير. وبعث إلى علي بن عبد الله بن
[١] يعني قبيلة أشجع.
[٢] ابن سعد ٤/ ٢: ٢٤ وأسد الغابة ٤: ٣٩٨ والاصابة ٣: ٩١٥ والسمهودي: ٩٣
[٣] أبي: سقطت من م س.
[٤] انظر هذا الخبر في ف: ١٥٥٤ وعيون الاخبار ٢: ٣٨
[٥] إذا ظهر ... و: سقط من م وهو بهامش ط س.
[٦] ويقال ... خنفساء: سقط من م (وهو بهامش ط) ثم ورد في م بعد قوله «عمرو بنت جندب» في ما يلي، وانظر عيون الأخبار ٢: ٣٨ والفقرة: ١٥٥٤ والطبري ٢: ٤٢١
[٧] ط: جنيدبة، م: جندبية، س: جندبة.
[٨] م: ويقال أتاه.