انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٢٧٩
أنه يشهد أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّه وَحْدَهُ لا شريك له شهادة من عرف ربه وخاف ذنبه، وأن محمدًا عبده ورسوله، أرسله إمام هدى صدق به من قبله وهدى به من بعده صلى اللَّه عليه وسلم، وأوصى أمير المؤمنين وجماعة المسلمين بتقوى اللَّه حق تقاته، وأن لا يموتوا إلا وهم مسلمون، ولا يراهم حيث نهاهم ولا يفقدهم أثرهم، وأن يتعهدوا كبير أمورهم وصغيره، فإن اللَّه جعل لعباده عقولًا عاقبهم بها على معصيته، وأثابهم بها على طاعته، ولله النعمة على المحسن، والحجة على المسيء، فما أحق من تمت به نعمة اللَّه عليه فِي نفسه ورأى [١] العبرة بأن يضع الدنيا حيث وضعها اللَّه، فيعطي ما عليه فيها، ولا يتكثر بما ليس له منها [٢] ، فإن الدنيا دار زوال لا سبيل إلى بقائها، وأحذركم الذي حذركم نفسه، وأوصيكم بتعجيل [٣] ما أخرت العجزة حتى صاروا إلى الحسرة والندامة ولم يقدروا على الأوبة، وقد وليت فلانًا وفلانًا أمر تركتي فإن يحسنا أو يسيئا فاللَّه وأمير المؤمنين من ورائهم، وكفى باللَّه شهيدًا.
٧٤٨- حَدَّثَنَا خلف بْن هشام الْبَزَّارُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إسحاق أنه قَالَ: واللَّه ما رأينا بعد زياد مثله، فتعجبنا من يمينه، وقد رأى عُمَر بْن عبد العزيز فلم يستثنه.
٧٤٩- وحدثت عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ عَنْ مجالد عَنْ الشعبي عَنْ قبيصة بْن جابر قَالَ: ما رأيت رجلًا أخصب جليسًا ولا أشبه سريرة بعلانية من زياد.
٧٥٠- وقال مُعَاوِيَة حين بلغه موت زياد:
أفردت [٤] سهمًا فِي الكنانة واحدًا ... سيرمى به أو يكسر السهم كاسره
٧٤٩- ما تقدّم ف: ٣٤٧، ٣١٢ وقارن بسير الذهبي [٣]: ٣٢٦ وهذا التصوير ينسب لمعاوية في الطبري [٢]: ٢١٥ ٧٥٠- ما تقدم ف: ١٦٧ وسير الذهبي [٣]: ٣١٠
[١] ط: وترى، ثم صححت في الهامش، س: وترى وراو (اضطرب فأثبت الوجهين أي: ويرى، ورأى) ، وفي ابن عساكر والبيان: ورأى العبرة في غيره) .
[٢] م والبصائر: فيها.
[٣] س: بتأخير.
[٤] الذهبي: وخلفت.