انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٢٦٤
قَتْلِ حَجَرٍ وَأَصْحَابِهِ، وَلَكِنَّ ابْنَ آكِلَةِ الأَكْبَادِ عَلِمَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ ذَهَبُوا، للَّهِ دَرُّ لَبِيدٍ حِينَ يَقُولُ:
ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي خَلَفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ
٦٩٣- قَالُوا: وَبَعَثَ مُعَاوِيَةُ رَجُلا وَقَالَ لَهُ: امْضِ حَتَّى تَجْلِسَ إِلَى الْحُسَيْنِ وَتَنْعِيَ حَجَرًا، وَانْظُرْ مَا يَقُولُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ قَتَلَ حَجَرًا (وَأَصْحَابَهُ) قَالَ: ثُمَّ صَنَعَ مَاذَا؟ قَالَ: كَفَّنَهُمْ وَدَفَنَهُمْ، فَقَالَ: خَصَّمُوهُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ تَرَحَّمَ عَلَى حَجَرٍ.
٦٩٤- قَالُوا: وَبَعَثَتْ عَائِشَةُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ لِيَسْأَلَهُ الصَّفْحَ عَنْ حَجَرٍ وَأَصْحَابِهِ، فَوَجَدَهُ قَدْ قَتَلَهُمْ، فَقَالَ لَهُ: أَقَتَلْتَ حَجَرًا! فَقَالَ: إِنَّهُ خَلَع يَدًا مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَفَعَلَ وَفَعَلَ، فَقَالَ لَهُ: وَأَيْنَ كَانَ حِلْمُكَ وَأَحْلامُ بَنِي حَرْبٍ عَنْكَ؟ قَالَ: غَابَتْ عَنِّي حِينَ غَابَ عَنِّي مِثْلُكَ مِنْ حُلَمَاءِ قَوْمِي.
٦٩٥- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيُّ مِشْكَدَانَةُ [١] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ [٢] عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا حَجَّ أَتَى بَابَ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ يَسْتَأْذِنُ فَلَمْ تَأْذَنْ لَهُ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا ذَكْوَانُ غُلامُهَا حَتَّى أَذِنَتْ لَهُ، فَذَكَرَتْ أَمْرَ حَجَرٍ، فَقَالَ: خَشِيتُ فِتْنَةً فَكَانَ قَتْلُهُ خَيْرًا مِنْ حَرْبٍ تُهْرَاقُ فِيهَا الدِّمَاءُ وَتُسْتَحَلُّ الْمَحَارِمُ، فَدَعِينِي يَفْعَلُ اللَّهُ بِي مَا يَشَاءُ، فَقَالَتْ: نَدَعُكَ وَاللَّهِ، نَدَعُكَ وَاللَّهِ. (٨٠٩) .
٦٩٦- حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنْبَأَنَا «٣»
٦٩٣- هذه الفقرة لم ترد في س.
٦٩٤- ما يلي رقم: ٦٩٨، ٦٩٩ والأغاني ١٧: ٩٥ وطبقات ابن سعد ٦: ١٥٣ والطبري [٢]: ١٤٥ وابن الأثير [٣]: ٤٠٥، ٤٠٨ وانظر الاستيعاب: ٣٢٩ وسير الذهبي [٣]: ٣٠٧ ٦٩٥- قارن بالطبري [٢]: ١٤٥ واليعقوبي [٢]: ٢٧٥ وابن كثير ٨: ٥٥ والامامة [١]: ٢٨٨ والفقرة التالية رقم ٧٠٠، ٧١١ وما تقدم رقم: ١٥٣ وتاريخ الاسلام [٢]: ٢٧٦ ٦٩٦- ابن كثير ٨: ٥٥ ورقم: ٦٩٨ فيما يلي ورقم: ٦ فيما تقدّم والامامة [١]: ٢٨٧
[١] م: مشكا انه، والمشكدانة: حبة طيبة الرائحة.
[٢] م س: زياد.
[٣] م: أخبرنا.