انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٢٣
فَتُعِرَّ الشَّريِفةَ، وَإِيَّاكَ وَالْهِجَاءَ فَإِنَّكَ تَهْجُنُ بِهِ كَرِيمًا أَوْ تَسْتَثِيرَ لَئِيمًا، وَإِيَّاكَ وَالْمَدْحَ فَإِنَّهُ طُعْمَةُ الدَّنِيءِ الْوَقَّاحِ، وَلَكِنِ افْخَرْ بِمَفَاخِرِ قَوْمِكَ وَقُلْ مِنَ الأَمْثَالِ السَّائِرَةِ مَا تُزَيِّنُ بِهِ نَفْسَكَ وَتَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ عَقْلِكَ وَتُؤَدِّبُ بِهِ غَيْرَكَ.
٧٣- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: نَظَرَ مُعَاوِيَةُ إِلَى النَّخَّارِ [١] فِي عَبَاءَةٍ فَازْدَرَاهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْعَبَاءَةَ لا تُكَلِّمُكَ إِنَّمَا يُكَلِّمُكَ مَنْ فِيهَا.
٧٤- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَيُّ النَّاسِ أَفْصَحُ؟ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِمَّنْ حَضَرَهُ: قَوْمُكَ مِنْ قُرَيْشٍ، ارْتَفَعُوا عَنْ لَكْنَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَكَسْكَسَةِ بكر وكشكشة أسد [٢] ، قال: فممّن أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ جُرْمٍ.
٧٥- حَدَّثَنِي الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَائِدٍ وَسُحَيْمِ بْنِ حَفْصٍ قَالا: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَظْهَرَ شَتْمَ عَلِيٍّ وَتَنَقُّصَهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: مَا أُحِبُّ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ كُلَّمَا عَتَبْتَ تَنَقَّصْتَ، وَكُلَّمَا غَضِبْتَ ضَرَبْتَ، لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ذَلِكَ حَاجِزٌ مِنْ حِلْمِكَ وَلا تَجَاوُزٌ بِعَفْوِكَ.
٧٦- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: كَتَبَتْ عَائِشَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ: اتَّقِ اللَّهَ فإنّك إذ اتَّقَيْتَهُ كَفَاكَ النَّاسَ، وَإِذَا اتَّقَيْتَ النَّاسَ لَمْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا.
٧٧- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ لأَبِي هَوْذَةَ بْنِ شَمَّاسٍ الْبَاهِلِيِّ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَحْمِلَ جَمْعًا مِنْ بَاهِلَةَ فِي سَفِينَةٍ ثُمَّ أغرقهم، قال: إذا لا
٧٣- الطبري [٢]: ٢١٤ وعيون الاخبار [١]: ٢٩٧ والبيان [١]: ٢٣٧ والكامل [٢]: ١٦٩ ومحاضرات الراغب [١]: ١٥٧ وربيع الأبرار: ٢٠٣ ب وتاج العروس ٣: ٥٥٩ والمشتبه: ٥١٩ وابن كثير ٨: ١٤١ ونور القبس: ٣٤٨.
٧٤- البيان ٣: ٢١٢ وانظر ربيع الأبرار: ٣٨٤ ب والعقد [٢]: ٤٧٥ والكامل [٢]: ٢٢٣ ودرة الغواص: ١٨٣ ومفصل الزمخشري: ١٥٦ والفائق [٢]: ٤٥٨ ونهاية ابن الأثير (كسكس، كشكش) ومحاضرات الراغب [١]: ٢٨ واللسان ٨: ٢٣٤.
٧٥- قارن بما يلي، رقم: ٦٤٨ ٧٧- البرصان: ٦٩- ٧٠ والحيوان ٣: ٤٢٧.
[١] هو النخار العذري الناسب.
[٢] في البيان والكامل والمفصل: كشكشة تميم، وفي الدرة: كشكشة ربيعة.