انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٢٢٢
سواه، فكتب الحكم إليه: إني وجدت كتاب اللَّه قبل كتابك، فلو أن السموات والأرض كانتا رتقًا على عبدٍ فاتقى اللَّه لجعل له منهما مخرجًا، والسلام، وقسم الغنائم بين الناس.
٥٧٥- الْمَدَائِنِيّ عَنْ يزيد بمثله وزاد فيه: فكتب إليه زياد: واللَّه لئن بقيت لك لأقطعن منك طابقًا، فَقَالَ الحكم: اللَّهم إن كان ما عندك خيرًا لي فاقبضني إليك، فمات بعد أيام بخراسان.
٥٧٦- وقال الْمَدَائِنِيّ صلى أنس بْن أبي أناس على الحكم وذلك فِي سنة خمسين، ويقال بعد ذلك، وكتب الحكم إلى زياد: إني قد استخلفت أنسا وإني أرضاه لك وللمسلمين [١] ، فَقَالَ زياد: اللَّهم إني لا أرضى أنسًا لك ولا لي ولا للمسلمين، وولى خراسان خليد بْن عبد اللَّه، فَقَالَ أنس:
ألا من مبلغ عني زيادًا ... مغلغلة يخب بها البريد
أيعزلني ويطعمها [٢] خليدًا ... لقد لاقت حنيفة ما تريد
عليكم باليمامة فاحرثوها ... فأولكم وآخركم عبيد
فولى خليدًا أشهرًا ثم عزله وولى الربيع بْن زياد خراسان فغزا فغنم، وأعتق الربيع فروخًا- وكان كاتبه على مائة ألف- فَقَالَ: ما أقبح أن آخذ لك ثمنًا يا فروخ، وما أقبح أن تكون [٣] مكاتبًا، أنت حر ومالك لك.
٥٧٧- وحمل الربيع مرزبان مرو إلى زياد، فأمر الناس فصفّوا من المربد إلى دار
٥٧٦- في استخلاف الحكم لأنس: انظر الطبري [٢]: ٨١ وابن الأثير [٣]: ٣٧٧، وفي تولية خليد: الطبري [٢]: ١٥٥ (وفيه الأبيات) وأسد الغابة ٥: ١٤١ والبيان [١]- [٢] في أنساب الأشراف، الورقة ٩٥٣ (من النسخة س) وأسد الغابة والاستيعاب: ١٦٠٥ والأول فيما يلي رقم: ٥٩٣ من قصيدة للفرزدق.
[١] الطبري: إني قد رضيته لله وللمسلمين.
[٢] في المصادر: أتعزلني وتطعمها.
[٣] س: يكون.