انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٢١١
فَقَالَ: هَذَا عَمَلُ أَخِيكَ زِيَادٍ هُوَ يَأْمُرُنِي بِهَذَا، فَقَالَ: أَنْتَ وَأَخِي فِي النَّارِ، أَنْتَ وَأَخِي فِي النَّارِ، وَتَلا أَبُو بَكْرَةَ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (الأعلى:
١٤) . وَيَزْعُمُونَ أَنَّ زِيَادًا نَهَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ الْقَتْلِ.
٥٣٥- حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرٍ الْقَوَارِيرِيُّ [١] عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى الْجِنَانِيِّ [٢] عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كُنْتُ وَاقِفًا عَلَى رَأْسِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ فَقَدِمَ إِلَيْهِ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلا، يَسْأَلُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ الإِسْلامُ دِينِي وَمُحَمَّدٌ نَبِيِّي فَيَقُولُ: قَدِّمَاهُ فَاضْرِبَا عُنُقَهُ، فَإِنْ يَكُ صَادِقًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ.
٥٣٦- وروي عَنْ أنس بْن سيرين قَالَ: استخلف زياد سمرة على البصرة وخرج إلى الكوفة فجاء وقد قتل ثمانية آلاف، فَقَالَ له: هل تخاف أن تكون قتلت بريئًا؟
فَقَالَ: لو قتلت مثلهم لم أخف أن أقتل بريئًا.
٥٣٧- حَدَّثَنِي عُمَر بْن شبه عَنْ مُحَمَّد بْن عبد اللَّه بْن الزبير عَنْ سُفْيَان [٣] عَنْ عاصم الأحول عَنْ ابن سيرين عَنْ ابن سمرة قَالَ: من عرض لنا عرضنا له، ومن مشى على الكلاء [٤] ألقيناه فِي النهر.
٥٣٨- حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنْبَأَنَا [٥] عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَوْسُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: كُنْتُ أَقْدُمُ عَلَى أَبِي مَحْذُورَةَ [٦] فَيَسْأَلُنِي عَنْ سمرة، وأقدم على سمرة فيسألني عن
٥٣٦- الطبري [٢]: ٩٠ وابن الأثير [٣]: ٣٨٤ ٥٣٨- التهذيب ١٢: ٢٢٢ (رقم ١٠١٩) وانظر الاشتقاق: ٨٣: ١٧٢ والاستيعاب: ٦٥٤ ودلائل النبوة لأبي نعيم: ٤٨٨ والاصابة [٣]: ١٣٠، وسير الذهبي [٣]: ١٢٣- ١٢٤ وتاريخ الاسلام [٢]: ٢٩٠- ٢٩١ وشرح النهج [١]: ٣٦٣
[١] انظر القواريري في التهذيب ٧: ٤٠ وتاريخ بغداد ١٠: ٣٢٠
[٢] ط: الحناني، ولم ترد نسبة «الجناني» ملحقة به في الطبري ٣: ٢٤٢٥، ٢٥٥٠ والتهذيب ١٢: ٢٤٢ وأسد الغابة ٥: ٣٠٣، وفي ضبط «الجناني» انظر المشتبه: ١٢٨، ١٧٨.
[٣] هو سفيان الثوري.
[٤] انظر في تحديد «الكلاء» ياقوت ٤: ٢٩٣ والاشتقاق: ١٧٢
[٥] م: أخبرنا، وانظر التهذيب ١: ٣٨٢
[٦] اسمه أوس بن معبر بن لوذان، انظر طبقات ابن سعد ٥: ٣٣٢ والطبري ٣: ٢٣٣٠