انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ١٥٣
أَظْفَارَهُ فَأَخَذْتُ قِلامَتَهَا فَجَعَلْتُهَا فِي قَارُورَةٍ، فَإِذَا متّ فألبسوني الْقَمِيصَ، وَاسْحَقُوا تِلْكَ الْقِلامَةَ وَذُرُّوهَا فِي عَيْنِي، وَاجْعَلُوا الْقَمِيصَ بَيْنَ جِلْدِي وَكَفَنِي فَعَسَى [١] ، ثُمَّ تَمَثَّلَ:
(٧٥٩)
إِذَا مِتُّ مَاتَ الْجُودُ وَانْقَطَعَ النَّدَى ... من الناس إلا من قليل مصرد
وردت أكف السائلين وأمسكوا ... من الدين والدنيا بخلف [٢] مجدّد
فَقَالَتْ رَمْلَةُ أَوْ بَعْضُ أَهْلِهِ: بَلْ يَدْفَعُ الله عنك، فقال [٣] :
وَإِذَا الْمَنِيَةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا ... أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لا تَنْفَعُ
٤٣١- وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ حَبِيبٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: كُنْتُ أُوَضِّئُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: أَلا أَكْسُوكَ قَمِيصًا؟ قُلْتُ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَنَزَعَ قَمِيصًا كَانَ عَلَيْهِ فَكَسَانِيهِ، وَقَلَّمَ أَظْفَارَهُ فَأَخَذْتُ قِلامَتَهَا، فَإِذَا مِتُّ فَأَلْبِسُونِي الْقَمِيصَ، وَخُذُوا الْقِلامَةَ فَاجْعَلُوهَا فِي عَيْنِي، فَعَسَى اللَّهُ.
٤٣٢- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَمَرَ بِرَدِّ نِصْفِ مَالِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَطِيبَ لَهُ الْبَاقِي، وَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَاسَمَ عُمَّالَهُ.
٤٣٣- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْعَجْلانِيِّ قَالَ: دَخَلَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ الأَشْدَقُ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ ثَقِيلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ صَالِحًا، قَالَ: لَقَدْ أَصْبَحْتَ عَيْنُكَ غَائِرَةٌ وَلَوْنُكَ كَاسِفًا وَأَنْفُكَ ذَابِلًا، فَاعْهَدْ أَيُّهَا الرَّجُلُ ولا
٤٣١- انظر الفقرة السابقة والنووي [٢]: ١٠٣ والاستيعاب: ١٤١٩ وسير الذهبي [٣]: ١٠٦ وتاريخ الاسلام [٢]: ٣٢٣- ٣٢٤ ونور القبس: ٢٩٢ ٤٣٢- مرّ في ف: ٩٧ ٤٣٣- البيان: [٢]: ٢٤٢ وقد مرّ البيت في ف: ٤٢٣، ٤٢٨
[١] الطبري وابن الأثير: فعسى الله أن يرحمني ببركته.
[٢] ط م س: بحلف.
[٣] هنا لك رواية أخرى في البصائر ١: ٢٧٠ وربيع الأبرار: ٣٦٦/ أوالبيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه: ٨ والمفضليات: ٨٥٥ وورد في الطبري ٢: ٢٠١ وابن خلكان ٦: ١٥٥ والمنازل والديار: ٢٢٤ ب وتمام المتون: ٦١، ٦٢.