انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ١٣١
انقضى، فقال: يا ابن عبّاس في علمك ما تسرّ به جليسك ولولا أن أقارضك الثناء لأخبرتك عن نفسك.
٣٨٢- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: لما مات المغيرة بْن شعبة قَالَ زياد [١] : لم يبق للمعضلات إلا مُعَاوِيَة ورجل آخر، يعني نفسه.
٣٨٣- وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ مُعَاوِيَةُ بْن حُدَيْجٍ: أَتَيْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَقَدْ ثَقُلَ فَقُلْتُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَجِدُنِي أَذُوبُ [٢] وَلا أَثُوبُ، وَأَجِدُ نَجْوِي أَكْثَرُ مِنْ رِزْئِي، فَمَا بَقَاءُ الْكَبِيرِ الْفَانِي عَلَى هَذَا؟ فَلَمَّا مَاتَ قَالَ مُعَاوِيَةُ: مَاتَ رُبُعُ رَأْيِ النَّاسَ وَإِرْبُهُمْ. وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: ذَهَبَ نِصْفُ دَهَاءِ قُرَيْشٍ، أَرَادَ أَنَّ النِّصْفَ الْبَاقِي مُعَاوِيَةُ وَلَمْ يَعُدَّ زِيَادًا.
٣٨٤- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: قَالَ عمرو بْن العاص: أنا للبديهة، وَمُعَاوِيَة للأناة، والمغيرة للمعضلات، وزياد لصغار الأمور وكبارها.
٣٨٥- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: لما مات المغيرة بْن شعبة قَالَ مُعَاوِيَةُ: لله رأي دفن مع المغيرة، وقال مُعَاوِيَة حين مات ابن عامر بْن كريز: بمن أباهي بعد ابن عامر؟ وقال مُعَاوِيَة حين أتاه موت سَعِيد بْن العاص: ما مات من ترك مثل عمرو بْن سَعِيد، وقال:
قد مات من هو أكبر مني ومن أنا أكبر منه وأنشد:
إذا سار من خلف امرئ وأمامه ... وأجمع يوما رحلة فهو ظاعن «٣»
٣٨٣- طبقات ابن سعد ٤/ [٢]: ٧ والبيان [١]: ٤٠٩ وعيون الأخبار [٣]: ٤٩ ونهاية ابن الأثير [١]: ١٣٧ (ثوب) واللسان [١]: ٧٩ ٣٨٤- النجوم الزاهرة [١]: ٧٢، ١١٦ والعقد ٥: ٧ وبهجة المجالس [١]: ٤٢٤ وابن عساكر ٥: ٤١٣ وأمالي القالي [٣]: ١٠٢ وأسد الغابة ٤: ٤٠٧ وانظر طبقات ابن سعد [٢]/ [٢]: ١١٠ وسير الذهبي [٣]: ٣٩ وما يلي رقم: ٤٧٢ ٣٨٥- قارن بما مرّ في ف: ٣٨٢ وف: ١٤٠ وانظر بعضه في ابن كثير ٨: ٧٨ وابن عساكر ٦: ١٤٣ والبيان [٢]: ٩٤ والبيت في حماسة ابن الشجري: ١٤١ والكامل ٤: ٢٧
[١] ط م س: لما مات زياد قال المغيرة، وهذا غير ممكن لأن المغيرة توفي سنة ٥٠ وتوفي زياد سنة ٥٣
[٢] س: أذرب.
[٣] الكامل والعيون وابن الشجري: سائر.