انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ١٢٥
الْحَكَمِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ (٧٤٦) شُعْبَةَ، وَتَرَكْتَنَا لا فِي عِيرٍ وَلا فِي نَفِيرٍ، فَأَطْرَقَ مُعَاوِيَةُ طَوِيلا ثمّ قال: يا ابن أَخِي إِنِّي مَيَّلْتُ بَيْنَ مُعَاتَبَتِكَ وَتَرْكِكَ فَوَجَدْتُ مُعَاتَبَتِكَ أَبْقَى لَكَ، إِنِّي أَرَاكَ شَدِيدَ التَّقَحُّمِ رَحْبَ الذِّرَاعِ بِالْقَوْلِ، وَلَسْتَ كُلَّمَا شِئْتَ وَجَدْتَ مَنْ يَحْمِلُ لَكَ سَفَهَكَ.
٣٥٦- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ دَارَ عُثْمَانَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ عُثْمَانَ بْنِ عفّان وا أبتاه وَبَكَتْ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: ابْنَةَ [١] أَخِي إِنَّ النَّاسَ أَعْطُونَا طَاعَةً تَحْتَهَا حِقْدٌ، وَأَظْهَرْنَا لَهُمْ حِلْمًا تَحْتَهُ غَضَبٌ، وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ سَيْفٌ وَهُوَ يَرَى أَنْصَارَهُ، فَإِنْ نَكَثْنَا بِهِمْ نَكَثُوا بِنَا، وَلا نَدْرِي أَعَلَيْنَا يَكُونُ أَوْ لَنَا، وَلأَنْ تَكُونِي ابْنَةَ عَمِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَكُونِي امْرَأَةً مِنْ عَرَضِ الْمُسْلِمِينَ.
٣٥٧- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عُقْبَةَ الأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ يُؤْتَى بِالثَّرِيدَةِ تَكَادُ تَسْتُرُ الَّذِي يُوَاكِلُهُ فَيَأْكُلُ وَيَدْعُو إِلَى طَعَامِهِ [٢] عِدَّةً بَعْدَ عِدَّةٍ فَيَأْكُلُ مَعَهُمْ جَمِيعًا.
٣٥٨- الْمَدَائِنِيّ عَنْ عَامِرِ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ يَأْكُلُ فِي الْيَوْمِ أَرْبَعَ أَكْلاتٍ آخِرُهُنَّ أَعْضَلُهُنَّ وَأَشَدُّهُنَّ، وَيَتَعَشَّى فَيَأْكُلُ ثَرْدَةً عَلَيْهَا بَصَلٌ كَثِيرٌ [٣] .
٣٥٩- حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وإسحاق قالوا، حدثنا الحجّاج بن
٣٥٦- عيون الأخبار [١]: ١٤ والعقد ٤: ٣٦٤ وابن كثير ٨: ١٣٢ والبصائر [٢]: ٥٨٦ وقارن بمحاضرات الراغب [١]: ٨١ ٣٥٧- أخبار الظراف: ٢٤ وانظر في أكل معاوية ف: ٤٤، ١٥٥، ٣٥٨ ٣٥٨- نهاية الارب [٣]: ٣٤٣ وانظر ف: ٤٤، ١٥٥ والمروج ٥: ٧٤ والمستطرف [١]: ١٦٥ وابن كثير ٨: ١١٩ وربيع الأبرار «سبع أكلات» ٢١١/ أ.
٣٥٩- الاستيعاب: ١٤٢١ وسير الذهبي [٣]: ٨١ وشرح النهج [٣]: ٤٤٤ ومناقب ابن شهر اشوب [١]: ١٤٠ وانظر مسند أحمد [١]: ٢٩١، ٣٣٥، ٣٣٨ وابن كثير ٨: ١١٩ وأسد الغابة ٤: ٣٨٦ وما تقدم ف: ٤٤، ١٥٥، ٣٥٧ وفي قول الرسول «لا أشبع الله بطنه» انظر ابن خلكان [١]: ٧٧
[١] العيون والعقد: يا ابنة.
[٢] خ بهامش ط س: بطعامه.
[٣] ط م: كبير.