انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ١١٦
حاجة؟ قَالَ: نعم لي عجوز كبيرة وأخوات عواتق [١] وقد عضنا الدهر [٢] وحل بنا الحدثان، فَقَالَ له مُعَاوِيَة: خذ من المال ما استطعت، وكان مالًا ورد من بعض النواحي، فحمل الغلام وقره، ومضى مُعَاوِيَة فِي خطبته حتى فرغ.
٣٣٩- وقال سَعِيد بْن عثمان لِمُعَاوِيَةَ: وليناك فما عزلناك ولا نازعناك، ووصلناك فما قطعناك، ثم حلأتنا ما نرى كله، فولاه خراسان، ويقال كتب إلى زياد فِي توليته.
٣٤٠- وحدثت أن مُعَاوِيَة خطب الناس يومًا، فذكر عليًا فتنقصه، فَقَالَ أَبُو الدرداء: كذبت [٣] يا مُعَاوِيَة ليس هو كما تقول، فنزل مُعَاوِيَة، فَقَالَ يزيد: أتحتمل هذا كله؟ فَقَالَ: إنه من عصبة عاهدوا اللَّه أن لا يسمعوا كذبة إلا ردوها.
٣٤١- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: حج مُعَاوِيَة فلما قرب من المدينة تلقاه الناس، وتلقته الأنصار وأكثرها مشاة، فَقَالَ: ما منعكم من تلقي من بعد [٤] كما تلقاني الناس من بعدٍ؟
فَقَالَ ابن لسعد بْن عبادة [٥] يقال له سَعِيد: منعنا من ذلك قلة الظهر وخفة ذات اليد بإلحاح الزمان علينا وإيثارك بمعروفك غيرنا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ كالمعير لهم: فأين أنتم عَنْ نواضح المدينة؟ قالوا: أحرثناها [٦] يوم بدر، يوم قتلنا حنظلة بْن أبي سُفْيَان، فأعرض مُعَاوِيَة عنه وتبسم وقال: حبجة بلبجةٍ [٧] ، والبادئ أظلم.
٣٣٩- انظر ما يلي رقم: ١٥٨٧ وانظر الطبري [٢]: ١٧٧ والأغاني ١٨: ١٨٧ وابن خلكان [٦]: ٣٤٨ وابن عساكر [٦]: ١٥٥ ٣٤١- أخبار الظراف: ٢٤ ونهاية ابن الأثير (حرث، نضح) والمقاييس [٢]: ٤٩ (حرث) وابن عساكر [٧]: ٢١٣ والفائق [٢]: ١٠٥ وتاريخ الاسلام [٤]: ١٤١ ومناقب ابن شهر اشوب [١]: ٩٦ وزوائد ابن حجر ١٠: ٣٨ وغريب أبي عبيد [٤]: ٢٩٥ ومصنف عبد الرزاق ١١: ٦٠ وربيع الأبرار: ٩٧ ب.
[١] س: عوايق.
[٢] بهامش ط: خ الزمان.
[٣] س: اكذبت.
[٤] ط م: من تلقي معكم.
[٥] بعض المصادر: فقال قيس بن سعد بن عبادة.
[٦] هامش ط س: أي أهزلناها وفي الروايات: أفنيناها، عقرناها، أنضيناها
[٧] ابن الشجري (أمالي ٢: ٤٧) : واحدة بواحدة.