الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٤٣ - ١٥- المسور بن مخرمة
(١) المسور خرج تاجرا إلى سوق ذي المجاز [١] أو عكاظ. فإذا رجل من الأنصار يوم الناس أرت أو الثغ [٢]. فأخره و قدم رجلا. فغضب الرجل المؤخر.
فأتى عمر فقال: يا أمير المؤمنين إن المسور أخرني و قدم رجلا. فغضب عمر و جعل يقول: وا عجبا لك يا مسور و جعل يرسل إلى بيته. فلما قدم المسور أخبر بذلك. فأتاه فلما رآه طالعا قال: وا عجبا لك يا مسور فقال: لا تعجل يا أمير المؤمنين فو الله ما أردت إلا خيرا [٣] قال: و أنى الخير في هذا؟
فقال: إن سوق عكاظ أو ذي المجاز اجتمع فيها ناس كثير. عامتهم لم يسمع القرآن. فكان [٤] الرجل أرت أو الثغ فخشيت أن يتفرقوا بالقرآن على لسانه فأخرته و قدمت رجلا عربيا بينا [٥] فقال عمر: جزاك الله خيرا.
٦١٢- قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الله بن جعفر.
٦١٢- إسناده ضعيف.
تخريجه:
أخرجه المصنف بنحوه في ترجمة ابن عوف: ٣/ ١٣٣ من طريق شيخه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي. و هو ثقة كما سيأتي في ترجمته سند رقم (٦١٧)، أخبرنا عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور عن أبيها. و هذا إسناد لا بأس به. و انظر قصة الشورى في صحيح البخاري كتاب الفضائل باب قصة البيعة و الاتفاق على عثمان من حديث عمرو بن ميمون الأودي. و في كتاب الأحكام باب كيف يبايع الإمام الناس؟ من حديث المسور بن مخرمة (٧/ ٥٩ و ١٣/ ١٩٣ من الفتح).
[١] سوق ذي المجاز: من أشهر أسواق العرب في الجاهلية. و يقع بسفح جبل كبكب من الغرب. و يصب سيله في المغمس. و يراه من يخرج من مكة على طريق الشرائع. و كانت أيامه من أول ذي الحجة حتى يوم الثامن (معجم المعالم الجغرافية ص: ٢٧٩).
و عكاظ: سوق مشهور يقع شمال شرق ضاحية الحوية من الطائف (المصدر السابق: ص ٢١٥).
[٢] الأرت: الذي في لسانه عقدة و حبسة و يعجل في كلامه فلا يطاوعه لسانه (اللسان: ٢/ ٣٤).
و الألثغ: هو الذي لا يستطيع أن ينطق بالراء فيجعلها غينا أو لاما. و قيل غير ذلك. (نفس المصدر: ٨/ ٤٤٨).
[٣] في المحمودية:، الخير،.
[٤] في المحمودية:، و كان،.
[٥] عربيا بينا: أي فصيحا في نطقه (اللسان مادة عرب: ١/ ٥٨٨).