الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٧٤ - النزاع بين ابن الزبير و بني أمية
(١) جمانة [١] ماشيا معه رجال من قريش. ابن صفوان و عبيد بن عمير و غيرهما.
و لبى حتى نظر إلى البيت [٢]. و خيمة جمانة عند مسجد عائشة.
[النزاع بين ابن الزبير و بني أمية]
٩٤/ ٨/ ب ب قال: و بايع أهل الشام مروان بن الحكم. فسار إلى الضحاك بن قيس الفهري و هو في طاعة ابن الزبير يدعو له. فلقيه بمرج راهط [٣]. فقتله و فض جمعه [٤]. ثم رجع فوجه حبيش بن دلجة القيني [٥] في ستة آلاف و أربع مائة إلى ابن الزبير. فسار حتى نزل بالجرف [٦] في عسكره. و دخل المدينة فنزل في دار مروان- دار الإمارة- و استعمل على سوق المدينة رجلا من قومه يدعى مالكا. أخاف أهل المدينة خوفا شديدا و آذاهم. و جعل يخطبهم
[١] خيمة جمانة: ذكر الفاكهي في أخبار مكة: ٥/ ٥٩ أن جمعا من فقهاء التابعين كانوا يعتمرون ليلة سبع و عشرين من رمضان من خيمتي جمانة من حيث اعتمرت عائشة من التنعيم. و ذكره الأزرقي أيضا: ٢/ ٢٠٨ و لكنه قال: خيمة جمانة بالإفراد. و قال الأستاذ رشدي ملحس في تعليقه على كتاب الأزرقي: ١/ ٢٢٠ جمانة: أكمة واقعة عن مسجد عائشة بمقدار غلوة سهم.
أما الفاكهي فقد فسرها بأن المراد جمانة بنت أبي طالب أخت أم هانئ. و انظر ترجمة جمانة في الإصابة: ٧/ ٥٥٣ و ذكر الأثر الذي أخرجه الفاكهي نقلا عن كتابه.
[٢] أخرج الأزرقي في أخبار مكة: ١/ ٢١٩ اعتمار ابن الزبير بعد بناء الكعبة من خيمة جمانة من التنعيم من طريق الواقدي عن علي بن زيد بن جدعان عن أبيه عن جده و هذا إسناد ضعيف جدا.
[٣] مرج راهط: موضع في الغوطة من دمشق (معجم البلدان: ٣/ ٢١).
[٤] انظر خبر هذه الوقعة في تاريخ الطبري: ٥/ ٥٣٧ و ما بعدها. و البداية و النهاية:
٨/ ٢٤١ و ما بعدها. و سيأتي مزيد تفصيل في ترجمة الضحاك بن قيس من هذه الطبقة.
[٥] انظر ترجمته في مختصر تاريخ دمشق: ٦/ ١٩٣.
[٦] الجرف: موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام به كانت أموال لعمر بن الخطاب و لأهل المدينة (معجم البلدان: ٢/ ١٢٨).