الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٣ - ذكر رفضه لبيعة يزيد بن معاوية
(١) معاوية بن أبي سفيان فتوفي معاوية. فبعث يزيد بن معاوية إلى الوليد بن عتبة ابن أبي سفيان و هو يومئذ والي المدينة ينعي معاوية. و يأمره أن يبايع من قبله من الناس. فجاءه الرسول ليلا فأرسل إلى ابن الزبير فدعاه إلى البيعة فقال:
حتى تصبح. فتركه. فخرج ابن الزبير و هو يقول: هو يزيد الذي نعرف.
و الله ما أحدث خيرا و لا مروءة. و خرج من ليلته إلى مكة. فلم يزل مقيما بها حتى خرج حسين بن علي منها إلى العراق. و لزم ابن الزبير الحجر و لبس المعافري [١] و جعل يحرض الناس على بني أمية. و بلغ يزيد ذلك. فوجد عليه. فقال ابن الزبير: أنا على السمع و الطاعة لا أبدل و لا أغير. و مشى إلى يحيى بن حكيم [٢] بن صفوان بن أمية الجمحي و هو والي مكة ليزيد بن معاوية. فبايعه له على الخلافة. فكتب بذلك يحيى إلى يزيد فقال: لا أقبل هذا منه حتى يؤتى به في جامعة [٣]. فقال له ابنه معاوية بن يزيد: يا أمير المؤمنين ادفع الشر عنك ما اندفع. فإن ابن الزبير رجل لحز [٤]
[١] المعافري: برد من برود اليمن منسوبة إلى معافر و هي قبيلة باليمن (لسان العرب:
٤/ ٥٩٠ مادة عفر).
[٢] انظر ترجمته في طبقات ابن سعد: ٥/ ٤٧٥.
[٣] جامعة: أي قيد أو غل يوضع في العنق.
[٤] لحز و يقال لحز- بكسر اللام و إسكان الحاء- و هو الضيق الشحيح النفس.
(لسان العرب: ٥/ ٤٠٤).