الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٦٤ - رجع الحديث إلى الأول
(١) سلطاني. إلا قد رأيته غير هذا. فإنه حدثني أنه يقتلني رجل من ثقيف فأراني الذي قتلته.
قال محمد بن عمر: و كان مصعب بن الزبير هو الذي قتل المختار و بعث برأسه إلى عبد الله بن الزبير. و تخلف على العراق و وجه إلى خراسان.
رجع الحديث إلى الأول [١]: [غزو أهل الشام للمدينة بعد خلعهم ليزيد]
قال: و لما بلغ يزيد بن معاوية و ثوب أهل المدينة و إخراجهم عامله و أهل بيته عنها. وجه إليهم مسلم بن عقبة المري [٢]. و هو يومئذ ابن بضع و تسعين سنة. كانت به النوطة [٣]. فوجهه في جيش كثيف. فكلمه عبد الله بن جعفر في أهل المدينة. و قال: إنما تقتل بهم نفسك. فقال: أجل أقتل بهم نفسي. و أشفي نفسي. و لك عندي واحدة. آمر مسلم بن عقبة أن يتخذ المدينة طريقا. فإن هم تركوه. و لم يعرضوا له. و لم ينصبوا الحرب.
تركهم. و مضى إلى ابن الزبير فقاتله. و إن هم منعوه أن يدخلها و نصبوا له الحرب. بدأ بهم. فناجزهم القتال. فإن ظفر بهم قتل من أشرف له.
و أنهبها ثلاثا ثم مضى إلى عبد الله بن الزبير. فرأى عبد الله بن جعفر. في هذا فرج كبير. و كتب بذلك إليهم. و أمرهم أن لا يعرضوا لجيشه إذا مر
[١] انظر الإسناد الجمعي رقم (٥٢٠/ ١، ٢، ٣،.
[٢] مسلم بن عقبة بن رياح المري. ترجمه ابن عساكر في تاريخ دمشق:
١٦/ ق ٤٠. و قال: أدرك النبي(ص) و شهد صفين مع معاوية. و عمدته في ذلك أن عمره بضع و تسعون سنة زمن الحرة (٦٣ ه)، فيكون في زمن النبي ص رجلا كبيرا. و قد ترجمه الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٦/ ٢٩٤ و اعتذر عن إيراده في كتابه و قال: أفحش مسلم القول و الفعل بأهل المدينة. و أسرف في قتل الكبير و الصغير حتى سموه مسرفا.
[٣] النوطة: ورم في الصدر و قيل غدة تصيب البعير في بطنه فتقتله (لسان العرب، مادة: نوط: ٧/ ٤٢٠).