الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٩ - ذكر رفضه لبيعة يزيد بن معاوية
(١) بالناس. فكان يصلي بهم. و كان لا يقطع أمرا دون المسور بن مخرمة [١].
و مصعب بن عبد الرحمن بن عوف. و جبير بن شيبة. و عبد الله بن صفوان ابن أمية. يشاورهم في أمره كله. و يريهم أن الأمر شورى بينهم لا يستبد بشيء منه دونهم. و يصلي بهم الصلوات و الجمع و يحج بهم.
و عزل يزيد بن معاوية. عمرو بن سعيد عن المدينة. و ولاها الوليد بن عتبة. ثم عزله. و ولي عثمان بن محمد بن أبي سفيان [٢]. فوثب عليه أهل المدينة فأخرجوه. و كانت وقعة الحرة [٣].
و كانت الخوارج قد أتته. و أهل الأهواء كلهم. و قالوا: عائذ الله. و كان شعاره. لا حكم إلا الله. فلم يزل [٤] على ذلك بمكة. و حج بالناس عشر سنين ولاء [٥]. أولها سنة اثنتين و ستين. و آخرها سنة إحدى و سبعين [٦].
[١] المسور بن مخرمة الزهري(ص)حابي صغير و له ترجمة في هذه الطبقة رقم (١٥).
[٢] عثمان بن محمد بن أبي سفيان القرشي الأموي ولي إمارة المدينة ليزيد. و كان بدمشق عند وفاة معاوية. و له ترجمة في (تاريخ دمشق: ١١/ ل ٤٤٦).
[٣] ذكر الطبري بإسناده: ٥/ ٤٩٤ أنها كانت في يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة ٦٣ ه.
[٤] مكررة في الأصل.
[٥] أي متتالية.
[٦] يتفق هذا القول مع ما ذكر الطبري في تاريخه في قوائم ولاه الحج هذه السنين ما عدا سنة ٦٢ ه فقد ذكر أن الذي حج بالناس الوليد بن عتبة (انظر:
٥/ ٤٨١). و في عام ٦٨ ه وقف بعرفة أربعة ألوية محمد بن الحنفية. و عبد الله ابن الزبير. و نجدة الحروري. و بنو أمية. و لكن عامة الناس مع ابن الزبير (انظر الطبري: ٦/ ١٣٨)، و في تاريخ خليفة (ص: ٢٦٩) أن ابن الزبير أقام الحج للناس من سنة أربع و ستين إلى أن حضر موسم اثنتين و سبعين فحج ابن الزبير بالناس و لم يقفوا الموقف. و حج الحجاج بأهل الشام و لم يطوفوا بالبيت. و انظر تاريخ دمشق (ص: ٤٥٤) من تراجم حرف العين.