الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٨٥ - أخبار عن المختار بن أبي عبيد و قتله
(١) فأجابه مصعب إلى ذلك [١]. فخلف أبا قارب على الجزيرة و قدم على مصعب. فأخذ بيعته لعبد الله بن الزبير و أقام عنده. آثر الناس عنده.
و أكرمهم عليه. إنما كان يجلسه على سريره. و استعمل مصعب المهلب بن أبي صفرة على الجزيرة و الموصل و أذربيجان [٢]/ و أرمينية [٣].
و فرق العمال في البلدان. ثم جمع أشراف أهل المصرين. و وفد إلى عبد الله بن الزبير. و جعل إبراهيم بن الأشتر على الوفد [٤] جميعا.
فقال له عبد الله: نظرت إلى راية قد خفضها الله فرفعتها.
قال: يا أمير المؤمنين. هذا سيد من خلفي. إن رضي رضوا. و إن سخط سخطوا. فحل عبد الله بن الزبير إزاره فإذا ضربة على منكبه قد أجافته.
ثم قال لمصعب: أ تراني كنت أحب الأشتر بعد هذه الضربة ضربنيها يوم الجمل [٥].
و قال مصعب: يا أمير المؤمنين سم للوفد ما بدا لك من الجائزة و أنا أعطيهم إياه من العراق. قال: لا و الله و لا درهما.
ثم خطب عبد الله بن الزبير فحمد الله و أثنى عليه و قال: يا أهل العراق.
[١] في تاريخ الطبري: ٦/ ١١١ رواية أخرى عن كيفية مبايعة إبراهيم بن الأشتر لابن الزبير.
[٢] أذربيجان: بالفتح ثم السكون و فتح الراء و كسر الباء الموحدة و ياء ساكنة و جيم.
إقليم واسع من مدنه تبريز و أردبيل و قد فتحت في عهد عمر بن الخطاب فتحها حذيفة بن اليمان (معجم البلدان: ١/ ١٢٨).
[٣] أرمينية:- بكسر أوله و بفتحه و سكون الثاني و كسر الميم بعدها ياء ساكنة و كسر النون ثم ياء خفيفة مفتوحة- اسم لصقع عظيم واسع في جهة الشمال مما يلي بلاد الروم. (معجم البلدان: ١/ ١٦٠).
[٤] مكررة في المخطوطة.
[٥] مطموسة في المخطوطة.