الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٠٤ - ٢٦- الضحاك بن قيس
(١) أخرج عامل الضحاك منها. و أمد مروان بسلاح و رجال. و كتب الضحاك إلى أمراء الأجناد. فقدم عليه زفر بن الحارث الكلابي من قنسرين. و أمده النعمان بن بشير الأنصاري بشرحبيل بن ذي الكلاع في أهل حمص. فتوافوا عند الضحاك بالمرج. فكان الضحاك في ثلاثين ألفا. و مروان في ثلاثة عشر ألفا [١]. أكثرهم رجاله. و لم يكن في عسكر مروان غير ثمانين عتيقا [٢].
أربعون منها لعباد بن زياد. و أربعون لسائر الناس. فأقاموا بالمرج عشرين يوما يلتقون في كل يوم فيقتتلون. و على ميمنة مروان عبيد الله بن زياد. و على ميسرته [٣] عمرو بن سعيد. و على ميمنة الضحاك زياد بن عمرو العقيلي [٤].
و على ميسرته ركز بن [٥] أبي شمر الهلالي.
فقال عبيد الله بن زياد يوما لمروان. إنك على حق. و ابن الزبير و أصحابه و من دعا إليه على باطل. و هم أكثر منك عددا و أعد. و مع الضحاك فرسان قيس. فأنت لا تنال منهم ما تريد إلا بمكيدة. فكدهم. فقد أحل الله ذلك لأهل الحق. و الحرب خدعة. فادعهم إلى الموادعة. فإذا أمنوا و كفوا عن القتال. فكر عليهم [٦]. فأرسل مروان السفراء إلى الضحاك يدعوه إلى
[١] انظر ابن كثير- البداية و النهاية: ٨/ ٢٤٢ و ٢٤٣.
[٢] أي فرسا. و العتيق من أسماء الفرس السابق (لسان العرب مادة: عتق:
١٠/ ٢٣٥).
[٣] في تاريخ الطبري: ٥/ ٥٣٧ على ميمنة مروان عمرو بن سعيد. و على ميسرته عبيد الله بن زياد.
[٤] انظر المصدر السابق.
[٥] في المصدر السابق، و على ميسرته رجل آخر لم أحفظ اسمه،. و في البداية و النهاية:
٨/ ٢٤٣، زكريا بن شمر الهلالي،.
[٦] انظر: البداية و النهاية: ٨/ ٢٤٣.