الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٠١ - ٢٦- الضحاك بن قيس
(١) منكم. فكتبوا إلى حسان. فأقبل حتى نزل الجابية [١]. و خرج الضحاك بن قيس و بنو أمية يريدون الجابية. فلما استقلت الرايات موجهة. قال معن [٢] ابن ثور السلمي [٣] و من معه من قيس: دعوتنا إلى بيعة رجل أحزم [٤] الناس رأيا و فضلا و بأسا. فلما أجبناك و بايعناك خرجت إلى هذا الأعرابي من كلب تبايع لابن أخته. قال: فتقولون ما ذا؟ قالوا: نصرف الرايات و ننزل فتظهر البيعة لابن الزبير [٥].
ففعل. و بايعه الناس. و بلغ ابن الزبير فكتب إلى الضحاك بعهده على الشام. و أخرج من كان بمكة من بني أمية. و كتب إلى جابر بن الأسود ابن عوف [٦]. أو إلى الحارث بن حاطب الجمحي [٧] بالمدينة. أن يخرج من بها من بني أمية إلى الشام. و كتب الضحاك إلى أمراء الأجناد ممن دعا إلى ابن الزبير فأتوه [٨]. فلما رأى ذلك مروان. خرج يريد ابن الزبير ليبايع له و يأخذ منه أمانا لبني أمية. و خرج معه عمرو بن سعيد. فلما كانوا
[١] الجابية:- بكسر الباء بعدها ياء مخففة- قرية من أعمال دمشق من ناحية الجولان قرب مرج الصفر. و إليها ينسب باب الجابية بدمشق (معجم البلدان: ٢/ ٩١).
[٢] في تاريخ الطبري: ٥/ ٥٣٣. ٥٣٨. ٥٤٢ ثور بن معن بن يزيد بن الأخنس.
[٣] انظر ترجمته في التاريخ الكبير: ٧/ ٨٩ و الجرح و التعديل: ٨/ ٢٧٦.
[٤] في الأصل، أجزم، بالجيم المعجمة. و ما أثبت من المحمودية. و هو موافق لما في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٤٣. و تهذيب تاريخ دمشق لابن بدران: ٧/ ١٠.
[٥] انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٥٣٣. ٥٣٤. و البداية و النهاية: ٨/ ٢٤٠.
[٦] هو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف. تولى إمارة المدينة لعبد الله بن الزبير من سنة ٦٨ ه إلى سنة ٧١ ه (انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٦١١، ٦/ ١٣٩، ١٦٦).
[٧] سبق التعريف به في (ص: ٤٨٣).
[٨]، فأتوه،. ليست في الأصل.