الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٣ - ٩- عبد الله بن جعفر بن أبي طالب
(١) ينبع. فلما كانوا بطاشا [١] أصابتهم السماء فلجأوا إلى خباء رجل فنزلوا به.
فذبح لهم و قراهم. فلما سكنت السماء ركبوا. و قالوا له: ألحقنا بالمدينة.
فقال: و الله ما أعرفكم و إني لأرى وجوها حسانا. فقال عبد الله بن جعفر:
أنا عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. و هذان الحسن و الحسين ابنا علي بن أبي طالب. و هذا عبيد الله بن العباس. و هذا عبد الله بن أبي أحمد بن جحش.
فقال الرجل: هذا و الله الغني. فتحين رجوعهم من ينبع ثم لحقهم بالمدينة فبدأ بالحسن بن علي فأعطاه خمس مائة شاة و راع. ثم مر عليهم كلهم فأعطاه كل رجل منهم مثل ذلك.
٤٩٩- قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد. عن أبيه. قال: قيل: أي هؤلاء الثلاثة أسخى. عبد الله بن جعفر.
أو الحسن بن علي. أو عبيد الله بن العباس. فقيل: ما رأينا أحدا أعطى لجزيل من الحسن بن علي. و ما رأينا أحدا أعطى لجزيل و غير جزيل من عبد الله ابن جعفر. و ما مررنا بباب عبيد الله بن العباس في ساعة قط إلا رأينا عنده فرثا رطبا. قال: و كان ينحر كل يوم جزورا في مجزرته فيقسمها. و به سميت مجزرة ابن عباس. قال: فغلت الجزر حتى بلغت خمسة عشر دينارا و عشرين دينارا. فعاتبه عبد الله بن جعفر على ذلك و قال: لا يقوم لهذا مال. فقال:
و الله لا أدع هذا أبدا.
٤٩٩- إسناده ضعيف.
- أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي المدني. ثقة تقدم في (٦٥).
تخريجه:
لم أقف على من خرجه غير المصنف.
[١] طاشا: واد من كبار روافد وادي الصفراء يأتيه من الشمال من الأشعر.
(البلادي: معجم معالم الحجاز: ٥/ ٢٢٤)، و انظر أيضا (المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية- القسم الثاني: ص ٨٩٠).