الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٠ - ٩- عبد الله بن جعفر بن أبي طالب
(١) بدمشق. إذ ورد على معاوية كتاب غمه من حسين بن علي. فضرب به الأرض. ثم قال: من يعذرني من ابن أبي تراب. و الله لهممت أن أفعل به و أفعل. قال: فجعل عبد الله بن جعفر يجيبه بنحو مما يشتهي و يداريه حتى قام فانصرف. قال: و كانت بينهما خوخة. فلما صار إلى منزله دعا برواحله فقعد عليها و خرج من ساعته متوجها إلى المدينة. قال: و دخل معاوية على امرأته [١] بنت قرظة مغتما فقال: ما ذا صنعت الليلة بابن جعفر فحشت عليه و أسمعته في ابن عمه ما يكره. و حال ابن جعفر حاله و حبه لنا و مودته إيانا.
فقالت: بئس و الله ما صنعت. ما أقبح ما أتيت إليه!! فبات ليلته مغتما يتذكر صنيعه به و لا يأخذه النوم حتى أسحر. فقام فتوضأ و قال: و الله لا ينبهه من فراشه غيري. فمشى إليه. فدخل منزله فإذا ليس فيه أحد فسأل عنه فقيل له: رحل إلى المدينة ساعة جاء من عندك. فبعث في أثره. و قال:
أدركوه فردوه و لو دخل منزله. فلحقوه فردوه إليه. فجعل معاوية يعتذر إليه و يقول: لا و الله لا تسمع مني أمرا تكرهه أبدا. و أخبره باغتمامه بما كان منه تلك الليلة. و قال: قد أقطعتك و وهبت لك كل شيء [٢] مررت به في مسيرك. قال: و قد كان مر بإبل و غنم كثيرة لمعاوية فأمر بها فقبضها و ذهب ما كان في نفسه.
٤٩٦- قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا يحيى بن سعيد بن دينار. قال: حج معاوية فنزل في دار مروان بالمدينة. فطال عليه النهار
٤٩٦- إسناده ضعيف منقطع.
- رجاله تقدموا في الخبر السابق.
تخريجه:
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: ٤٦) من طريق المصنف به.
[١] هي فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف. ولدت له هند بنت معاوية. (انظر: نسب قريش: ص ١٢٨).
[٢] المراد: كل شيء نملكه.