الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٠٨ - ٢٦- الضحاك بن قيس
(١) إلى البيعة لنفسه. فبايعهم يومئذ على الخلافة. فقال له زفر بن عقيل الفهري: هذا الذي كنا نعرف و نسمع. و إن بني الزبير يقولون أيضا: كان بايع لعبد الله بن الزبير و خرج في طاعته حتى قتل عليها.
قال: الباطل و الله يقولون. و لكن كان أول ذلك أن قريشا دعته إليها.
و قالت: أنت كبيرنا و القائم بدم الخليفة المظلوم. و كنت عند معاوية باليمين.
فأبى. فأبت عليه. حتى دخل فيها كارها. و دعت إليه قيس [١] و غيرها من ذي يمن. فلقيهم يوم مرج راهط فأصابهم ما قال ابن الأشرف [٢]:
لا تبعدوا إن الملوك تصرع [٣].
[١] في الأصل:، قيسا، و التصحيح من المحمودية.
[٢] هو كعب بن الأشرف الطائي من بني نبهان. شاعر جاهلي. و أمه من يهود بني النضير. فاعتنق اليهودية و شرف في أخواله و سكن معهم. و أدرك الإسلام و لكنه ناصب المسلمين العداء. و حرض قريشا على الانتقام من المسلمين بعد هزيمتهم في بدر. و هجا رسول الله(ص) و آذى المسلمين و المسلمات. فانتدب له خمسة من الأنصار بأمر النبي ص فقتلوه على باب حصنه (السيرة النبوية لابن هشام:
٢/ ٥١، و الأعلام للزركلي: ٥/ ٢٢٥).
[٣] عجز بيت من قصيدة له في رثاء قتلى بدر من المشركين. و صدره:
قتلت سراة الناس حول حياضهم .....
(انظر ابن هشام، السيرة: ٢/ ٢٥).