الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٥٨ - ١٥- المسور بن مخرمة
(١) عن أم بكر بنت المسور. و أبي عون. قالا: أصاب المسور بن مخرمة حجر من المنجنيق ضرب البيت. فانفلق منه فلقة. فأصابت خد المسور و هو قائم يصلي. فمرض منها أياما. ثم هلك في اليوم الذي جاء فيه نعي يزيد بن معاوية بمكة [١]. و ابن الزبير يومئذ لا يتسمى بالخلافة. الأمر شورى.
٦٣٦- قال محمد بن عمر: فذكرت ذلك لشرحبيل بن أبي عون.
فقال: أخبرني أبي. قال: قال لي المسور بن مخرمة: يا مولى عبد الرحمن.
صب لي وضوءا. فقلت: أين تذهب؟ فقال [٢]: إلى المسجد. فصببت له وضوءا فأسبغ الوضوء. و خرج و عليه درع له خفيف [٣] يلبسها إذا لم يكن له قتال. فلما بلغ الحجر قال: خذ درعي. قال: فأخذتها فلبستها.
و جلست قريبا منه. و الحجارة يرمي بها البيت. و هو يصلي في الحجر.
فجئت فقمت إلى جنبه. فقلت: أي مولاي. إني أرى الحجارة اليوم كثيرة.
فلو لبست درعك و مغفرك [٤]. أو تحولت عن هذا الموضع. أو رجعت إلى منزلك. فإني لا آمن عليك. فو الله ما يغني شيئا إنهم لعالون علينا.
و إنما نحن لهم أغراض [٥]. فقال: ويحك. و هل بد من الموت علي
٦٣٦- إسناده ضعيف.
- رجاله تقدموا مرارا.
تخريجه:
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ١٦/ ٥٠٧ من طريق المصنف به.
[١] كان ذلك لهلال ربيع الآخر سنة ٦٤ ه (انظر تاريخ الطبري: ٤/ ٤٩٨) و ما يأتي برقم (٦٤٣).
[٢] في المحمودية، قال،.
[٣] في المحمودية، خفيفة، و كذا في تاريخ دمشق: ١٦/ ٥٠٧.
[٤] المغفر: مثل القلنسوة غير أنها أوسع و هو حلق يجعلها الرجل أسفل البيضة (و هي غطاء الرأس) تسبغ على العنق فتقيه (اللسان: ٥/ ٢٦).
[٥] أغراض: جمع غرض و هو الهدف (المصدر السابق: ٧/ ١٩٦).