الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٦١ - ١٥- المسور بن مخرمة
(١) ثم قال ابن الزبير: انطلق بنا يا أبا صفوان إلى المسور. فإنا لا نقطع أمرا دونه. فقاما حتى دخلا على المسور. فقال ابن الزبير: ما ترى يا أبا عبد الرحمن في أهل الشام فإنهم استأذنوا أن يطوفوا بالبيت و ينصرفوا إلى بلادهم. فقال المسور: أجلسوني. فأجلس. فقال: «وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَ سَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ» [١] الآية. و قد خربوا بيت الله. و أخافوا عواذه.
فأخفهم كما أخافوا عواذ الله. فتراجعوا شيئا من مراجعة. و غلب المسور.
فاضطجع و مات ذلك اليوم. (رحمه الله) و رضي عنه.
٦٣٩- قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون. عن أبيه. قال: حضرنا غسل المسور و بنوه حضور. قال: فولى ابن الزبير غسله. فغسله الغسلة الأولى بالماء القراح [٢]. و الثانية بالماء و السدر [٣]. و الثالثة بالماء و الكافور. و وضأه بعد أن فرغ من غسله.
و مضمضة. و أنشقه. ثم كفناه في ثلاثة أثواب. أحدها حبرة [٤]. قال:
فرأيت ابن الزبير حمله بين العمودين فما فارقه حتى صلى عليه بالحجون.
و أنا لنطأ به القتلى و أهل الشام. و صلوا عليه [٥] معنا. و نهانا ابن الزبير يومئذ
٦٣٩- إسناده ضعيف.
تخريجه:
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ١٦/ ل ٥٠٨ من طريق المصنف به.
[١] سورة البقرة. آية (١١٤).
[٢] الماء القراح: الصافي الذي لم يخلط بشيء.
[٣] انظر المصنف لابن أبي شيبة: ٣/ ٢٤٢ و ما بعدها حول كيفية غسل الميت و عدد غسلاته و ما يغسل به في كل مرة.
[٤] الحبرة: الثوب المخطط.
[٥] في نسخة المحمودية: و صلوا علينا معنا.