الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٣٢ - فرح المسلمين بولادته
(١) رأس عشرين شهرا [١] من الهجرة. فكان يهنأ به الزبير. و أبو بكر الصديق.
و هو جده ثم حملته أمه إلى رسول الله ص في خرقة. فحنكه رسول الله ص بتمرة و بارك عليه. و كان رسول الله ص أمر أن يؤذن في أذنيه بالصلاة فأذن أبو بكر الصديق في أذنيه.
٥٠٥- قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة. قال: حدثنا هشام بن عروة. عن أبيه. عن أسماء. أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة. قالت:
فخرجت و أنا متم فأتيت المدينة فنزلت قباء فولدته بقباء. ثم أتيت به رسول الله ص فوضعته في حجره فدعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه فكان أول
٥٠٥- إسناده صحيح.
- أبو أسامة حماد بن أسامة القرشي مولاهم. ثقة. تقدم في رقم (٤٧).
تخريجه:
أخرجه البخاري في صحيحه كتاب مناقب الأنصار باب (٤٥): ٧/ ٢٤٨ من فتح الباري من هذا الطريق. و أحمد في المسند: ٦/ ٣٤٧ به مثله.
[١] الهجرة كانت في النصف الأول من شهر ربيع الأول. و إذا عددنا عشرين شهرا يكون مولده في شوال من السنة الثانية. و لكن الحافظ ابن حجر في كتاب الإصابة: ٤/ ٩١ يعترض على كون ولادته في السنة الثانية لأن أسماء. كما في الخبر الآتي رقم (٥٠٥) حملت بعبد الله و هي في مكة و هاجرت و هي متم لعدة الحمل فولدته و هي في قباء. و يقول: و قد وقع في صحيح البخاري أن الزبير كان بالشام لما هاجر النبي(ص) و قدم المدينة مع قدوم النبي فكساه ثوبا أبيضا. و لم يأت مكة بل أقام مع رسول الله ص في المدينة. و قدمت عليه زوجه أسماء من مكة.
و بذلك يكون حملها منه قبل الهجرة. فإذا كان قدومها في شوال محفوظا. فتكون سنة إحدى من الهجرة. و قال في فتح الباري: ٧/ ٢٤٨ و في الحديث أن مولد عبد الله كان في السنة الأولى. و هو المعتمد. بخلاف ما جزم به الواقدي و من تبعه بأنه ولد في السنة الثانية بعد عشرين شهرا من الهجرة.