خرد گرايى در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٢ - فصل هشتم پايان جاهليت
كَما تَأرِزُ الحَيَّةُ في جُحرِها. ثُمَّ يَظهَرُ العِلمُ بِبَلدَةٍ يُقالُ لَها: قُمُّ، وتَصيرُ مَعدِنًا لِلعِلمِ وَالفَضلِ حَتّى لا يَبقى فِي الأَرضِ مُستَضعَفٌ فِي الدّينِ حَتَّى المُخَدَّراتُ فِي الحِجالِ[١]، وذلِكَ عِندَ قُربِ ظُهورِ قائِمِنا، فَيَجعَلُ اللَّهُ قُمَّ وأهلَهُ قائِمينَ مَقامَ الحُجَّةِ، ولَولا ذلِكَ لَساخَتِ الأَرضُ بِأَهلِها ولَم يَبقَ فِي الأَرضِ حُجَّةٌ، فَيَفيضُ العِلمُ مِنهُ إلى سائِرِ البِلادِ فِي المَشرِقِ وَالمَغرِبِ، فَيَتِمُّ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الخَلقِ حَتّى لا يَبقى أحَدٌ عَلَى الأَرضِ لَم يَبلُغ إلَيهِ الدّينُ وَالعِلمُ، ثُمَّ يَظهَرُ القائِمُ عليه السلام ويَصيرُ[٢] سَبَبًا لِنِقمَةِ اللَّهِ وسَخَطِهِ عَلَى العِبادِ، لِأَنَّ اللَّهَ لا يَنتَقِمُ مِنَ العِبادِ إلّابَعدَ إنكارِهِم حُجَّةً[٣].
١٢٤١- السَّيِّدُ ابنُ طاووسٍ- في زِيارَةِ الإِمامِ المَهدِيِّ عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَهُ-: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ، وأرِنا سَيِّدَنا وصاحِبَنا وإمامَنا ومَولانا صاحِبَ الزَّمانِ، ومَلجَأَ أهلِ عَصرِنا، ومَنجى أهلِ دَهرِنا، ظاهِرَ المَقالَةِ، واضِحَ الدَّلالَةِ، هادِيًا مِنَ الضَّلالَةِ، مُنقِذًا مِنَ الجَهالَةِ[٤].
اللّهمّ إنّي أعتذر إليك من جهلي.
اللّهمّ إنّي أستجير بك من جهلي.
اللّهمّ اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به منّي.
اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّدٍ وعجّل فرج قائمهم واملأبه الأرض نوراً بعد ظلمتها وعلماً
بعد جهلها، وارزقنا عقلًا كاملًا، وعزماً ثاقباً، ولبّاً راجحاً، وقلباً ذكيّاً، وعلماً كثيراً، وأدباً بارعاً، واجعل ذلك كلَّه لنا، ولا تجعله علينا. اللّهمّ صلّ على محمّد وآله، وتقبّل منّا، يا مبدّل السيّئات بالحسنات، بفضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين.
[١] الحَجَلَة: بيت كالقُبّة يُستر بالثياب وتكون له أزرار كبار، وتجمع على حجال( النهاية: ١/ ٣٤٦).
[٢] في المصدر« يسير» وما أثبتناه هو الصحيح.
[٣] بحار الأنوار: ٦٠/ ٢١٣/ ٢٣ نقلًا عن تاريخ قم للحسن بن محمّد بن الحسن القمّي.
[٤] بحار الأنوار: ١٠٢/ ٨٧/ ٢.