خرد گرايى در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٨ - ٦/ ١ معناى جاهليت
المُظلِمَةِ، وَالجَهالَةِ الغالِبَةِ، وَالجَفوَةِ الجافِيَةِ، وَالنّاسُ يَستَحِلّونَ الحَريمَ ويَستَذِلّونَ الحَكيمَ، يَحيَونَ عَلى فَترَةٍ ويَموتونَ عَلى كَفرَةٍ[١].
١١٤٢- عنه عليه السلام: [إنَّ اللَّهَ تَعالى] بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه و آله وأنتُم مَعاشِرَ العَرَبِ عَلى شَرِّ حالٍ، يَغذو أحَدُكُم كَلبَهُ، ويَقتُلُ وِلدَهُ، ويُغيرُ عَلى غَيرِهِ فَيَرجِعُ وقَد اغيرَ عَلَيهِ، تَأكُلونَ العِلهِزَ[٢] وَالهَبيدَ[٣] وَالمَيتَةَ وَالدَّمَ، تُنيخونَ عَلى أحجارٍ خُشنٍ وأوثانٍ مُضِلَّةٍ، وتَأكُلونَ الطَّعامَ الجَشِبَ، وتَشرَبونَ الماءَ الآجِنَ، تَسافَكونَ دِماءَكُم ويَسبي بَعضُكُم بَعضًا[٤].
١١٤٣- عنه عليه السلام- مِن رِسالَتِهِ إلى أصحابِهِ بَعدَ مَقتَلِ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ-: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه و آله نَذيرًا لِلعالَمينَ، وأمينًا عَلَى التَّنزيلِ، وشَهيدًا عَلى هذِهِ الامَّةِ، وأنتُم يا مَعشَرَ العَرَبِ يَومَئِذٍ عَلى شَرِّ دينٍ وفي شَرِّ دارٍ، مُنيخونَ عَلى حِجارَةٍ خُشنٍ وحَيّاتٍ صُمٍّ وشَوكٍ مَبثوثٍ فِي البِلادِ، تَشرَبونَ الماءَ الخَبيثَ، وتَأكُلونَ الطَّعامَ الجَشيبَ، وتَسفِكونَ دِماءَكُم، وتَقتُلونَ أولادَكُم، وتَقطَعونَ أرحامَكُم، وتَأكُلونَ أموالَكُم (بَينَكُم) بِالباطِلِ، سُبُلُكُم خائِفَةٌ، وَالأَصنامُ فيكُم مَنصوبَةٌ، (وَالآثامُ بِكُم مَعصوبَةٌ)، ولا يُؤمِنُ أكثَرُهُم بِاللَّهِ إلّاوهُم مُشرِكونَ[٥].
١١٤٤- عنه عليه السلام- فِي الاعتِبارِ بِالامَمِ السّابِقَةِ وتَحذيرِ العُصاةِ المُتَكَبِّرينَ-: اعتَبِروا بِحالِ وُلدِ إسماعيلَ وبَني إسحاقَ وبَني إسرائيلَ عَلَيهِمُ السَّلامُ. فَما أشَدَّ اعتِدالَ الأَحوالِ، وأقرَبَ اشتِباهَ الأَمثالِ! تَأَمَّلوا أمرَهُم في حالِ تَشَتُّتِهِم وتَفَرُّقِهِم، لَيالِيَ كانَتِ الأَكاسِرَةُ وَالقَياصِرَةُ أربابًا لَهُم، يَحتازونَهُم[٦] عَن ريفِ الآفاقِ، وبَحرِ العِراقِ، وخُضرَةِ الدُّنيا، إلى مَنابِتِ الشّيحِ[٧]،
[١] نهج البلاغة: الخطبة ٢ و ١٥١.
[٢] العلهز: يتّخذونه في سنيالمجاعة، يخلطون الدم بأوبار الإبل ثمّ يشوونه بالنار ويأكلونه( النهاية: ٣/ ٢٩٣).
[٣] الهبيد: الحنظل يُكسر ويستخرج حبّه ويُنقع لتذهب مرارته ويتّخذ منه طبيخ يؤكل عند الضرورة( النهاية: ٥/ ٢٣٩).
[٤] كشف المحجّة: ٢٣٦ نقلًا عن الكليني في الرسائل عن عليّ بن إبراهيم بإسناده.
[٥] الغارات: ١/ ٣٠٣ عن جندب، نهج البلاغة: الخطبة ٢٦ نحوه.
[٦] الحَوز: السير الشديد والرّويد، وقيل: الحوز والحيز: السوق الليّن( لسان العرب: ٥/ ٣٣٩).
[٧] نبات سهلي يتّخذ من بعضه المكانس، وهو من الأمرار، له رائحة طيّبة وطعم مر( لسان العرب: ٢/ ٥٠٢).