خرد گرايى در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٤ - ٦/ ١ معناى جاهليت
ومَناهِجُ الدّينِ طامِسَةٌ، فَصَدَعَ بِالحَقِّ، ونَصَحَ لِلخَلقِ[١].
١١٣٦- عنه عليه السلام: بَعَثَهُ حينَ لا عَلَمٌ قائِمٌ، ولا مَنارٌ ساطِعٌ، ولا مَنهَجٌ واضِحٌ[٢].
١١٣٧- عنه عليه السلام: إنَّ اللَّهَ سُبحانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه و آله بِالحَقِّ حينَ دَنا مِنَ الدُّنيا الانقِطاعُ، وأقبَلَ مِنَ الآخِرَةِ الاطِّلاعُ، وأظلَمَت بَهجَتُها بَعدَ إشراقٍ، وقامَت بِأَهلِها عَلى ساقٍ، وخَشُنَ مِنها مِهادٌ، وأزِفَ[٣] مِنها قِيادٌ، فِي انقِطاعٍ مِن مُدَّتِها، وَاقتِرابٍ مِن أشراطِها، وتَصَرُّمٍ[٤] مِن أهلِها، وَانفِصامٍ مِن حَلقَتِها، وَانتِشارٍ مِن سَبَبِها، وعَفاءٍ[٥] مِن أعلامِها، وتَكَشُّفٍ مِن عَوراتِها، وقِصَرٍ مِن طولِها[٦].
١١٣٨- عنه عليه السلام: بَعَثَهُ وَالنّاسُ ضُلّالٌ في حَيرَةٍ، وحاطِبونَ في فِتنَةٍ، قَدِ استَهوَتهُمُ الأَهواءُ، وَاستَزَلَّتهُمُ الكِبرِياءُ، وَاستَخَفَّتهُمُ الجاهِلِيَّةُ الجَهلاءُ، حَيارى في زَلزالٍ مِنَ الأَمرِ وبَلاءٍ مِنَ الجَهلِ، فَبالَغَ صلى الله عليه و آله فِي النَّصيحَةِ، ومَضى عَلَى الطَّريقَةِ، ودَعا إلَى الحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ[٧].
١١٣٩- عنه عليه السلام: أيُّهَا النّاسُ، إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى أرسَلَ إلَيكُمُ الرَّسولَ صلى الله عليه و آله وأنزَلَ إلَيهِ الكِتابَ بِالحَقِّ وأنتُم امِّيّونَ عَنِ الكِتابِ ومَن أنزَلَهُ، وعَنِ الرَّسولِ ومَن أرسَلَهُ، عَلى حينِ فَترَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، وطولِ هَجعَةٍ[٨] مِنَ الامَمِ، وَانبِساطٍ مِنَ الجَهلِ، وَاعتِراضٍ مِنَ الفِتنَةِ، وَانتِقاضٍ مِنَ المُبرَمِ[٩]، وعَمًى عَنِ الحَقِّ، وَاعتِسافٍ[١٠] مِنَ الجَورِ، وَامتِحاقٍ مِنَ الدّينِ، وتَلَظ (ي) مِنَ الحُروبِ، عَلى حينِ اصفِرارٍ مِن رِياضِ جَنّاتِ الدُّنيا، ويُبسٍ مِن أغصانِها، وَانتِثارٍ مِن وَرَقِها، ويَأسٍ مِن ثَمَرِها، وَاغوِرارٍ مِن مائِها، قَد دَرَسَت أعلامُ الهُدى، فَظَهَرت أعلامُ الرَّدى.
[١] نهج البلاغة: الخطبة ٩٤ و ١٩٥ و ١٩٦.
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ٩٤ و ١٩٥ و ١٩٦.
[٣] أي دنا وقَرُب( النهاية: ١/ ٤٥).
[٤] الانصرام: الانقطاع( مجمع البحرين: ٢/ ١٠٢٨).
[٥] العفاء: الدروس والهلاك( مجمع البحرين: ٢/ ١٢٣٩).
[٦] نهج البلاغة: الخطبة ١٩٨ و ٩٥.
[٧] نهج البلاغة: الخطبة ١٩٨ و ٩٥.
[٨] أي على طول مُدّةمنبعد الاممالسالفة، والهجعةقد يراد بها: الغفلة والجهل والموت( مجمعالبحرين: ٣/ ١٨٦٢).
[٩] أبرم الأمر: أي أحكمه، ومنه القضاء المبرم( مجمع البحرين: ١/ ١٤٥).
[١٠] العَسْف: الأخذ على غير الطريق، والظلم( مجمع البحرين: ٢/ ١٢١٥).