خرد گرايى در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٦ - ٣/ ٥ نقش عقل در پاداش اعمال
الخَيرِ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: كَيفَ عَقلُ الرَّجُلِ؟ فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، نُخبِرُكَ عَنهُ بِاجتِهادِهِ فِي العِبادَةِ وأصنافِ الخَيرِ تَسأَلُنا عَن عَقلِهِ؟! فَقالَ صلى الله عليه و آله: إنَّ الأَحمَقَ يُصيبُ بِحُمقِهِ أعظَمَ مِن فُجورِ الفاجِرِ، وإنَّما يَرتَفِعُ العِبادُ غَدًا فِي الدَّرَجاتِ ويَنالونَ الزُّلفى مِن رَبِّهِم عَلى قَدرِ عُقولِهِم[١].
١٩٨- رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- لَمّا وَصَفوا عِندَهُ رَجُلًا بِحُسنِ عِبادَتِهِ-: انظُروا إلى عَقلِهِ فَإِنَّما يُجزَى العِبادُ يَومَ القِيامَةِ عَلى قَدرِ عُقولِهِم[٢].
١٩٩- الإمام الباقر عليه السلام: كانَ يَرى موسَى بنُ عِمرانَ عليه السلام رَجُلًا مِن بَني إسرائيلَ يُطَوِّلُ سُجودَهُ ويُطَوِّلُ سُكوتَهُ، فَلا يَكادُ يَذهَبُ إلى مَوضِعٍ إلّاوهُوَ مَعَهُ، فَبَينا هُوَ يَومًا مِنَ الأَيّامِ في بَعضِ حَوائِجِهِ إذ مَرَّ عَلى أرضٍ مُعشِبَةٍ تَزهو وتَهتَزُّ.
قالَ: فَتَأَوَّهَ الرَّجُلُ، فَقالَ لَهُ موسى: عَلى ماذا تَأَوَّهتَ؟ قالَ: تَمَنَّيتُ أن يَكونَ لِرَبّي حِمارٌ أرعاهُ هاهُنا، فَأَكَبَّ موسى عليه السلام طَويلًا بِبَصَرِهِ عَلَى الأَرضِ اغتِمامًا بِما سَمِعَ مِنهُ. فَانحَطَّ عَلَيهِ الوَحيُ، فَقالَ لَهُ: مَا الَّذي أكبَرتَ مِن مَقالَةِ عَبدي؟! أنَا اؤاخِذُ عِبادي عَلى قَدرِ ما أعطَيتُهُم مِنَ العَقلِ[٣].
٢٠٠- سُلَيمانُ الدَّيلَمِيُّ: قُلتُ لِأَبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام: فُلانٌ مِن عِبادَتِهِ ودينِهِ وفَضلِهِ [كذا وكذا][٤]، فَقالَ: كَيفَ عَقلُهُ؟ قُلتُ: لا أدري، فَقالَ: إنَّ الثَّوابَ عَلى قَدرِ العَقلِ، إنَّ رَجُلًا مِن بَني إسرائيلَ كانَ يَعبُدُ اللَّهَ في جَزيرَةٍ مِن جَزائِرِ البَحرِ خَضراءَ نَضِرَةٍ كَثيرَةِ الشَّجَرِ ظاهِرَةِ الماءِ، وإنَّ مَلَكًا مِنَ المَلائِكَةِ مَرَّ بِهِ فَقالَ: يا رَبِّ، أرِني ثَوابَ عَبدِكَ هذا، فَأَراهُ اللَّهُ (تَعالى) ذلِكَ، فَاستَقَلَّهُ المَلَكُ، فَأَوحَى اللَّهُ (تَعالى) إلَيهِ: أنِ اصحَبهُ، فَأَتاهُ المَلَكُ في صورَةِ إنسِيٍّ،
[١] تحفالعقول: ٥٤، مجمعالبيان: ١٠/ ٤٨٧ عن أنس بن مالك نحوه؛ ربيعالأبرار: ٣/ ١٣٧ عن أنس.
[٢] إرشاد القلوب: ١٩٩.
[٣] المحاسن: ١/ ٣٠٨/ ٦٠٨ عن عبيداللَّه بن الوليد الوصّافي؛ وراجع عيون الأخبار لابن قتيبة: ٢/ ٣٨.
[٤] ما بين المعقوفتين أثبتناه من أمالي الصدوق.