خرد گرايى در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٤ - ب شناخت خدا
ومَن لَم يَكُنَّ فيهِ فَلا عَقلَ لَهُ: حُسنُ المَعرِفَةِ بِاللَّهِ، وحُسنُ الطّاعَةِ لَهُ، وحُسنُ الصَّبرِ عَلى أمرِهِ عَزَّوجَلَ[١].
٢٩٠- تُحَفُ العُقولِ: قَدِمَ المَدينَةَ رَجُلٌ نَصرانِيٌّ مِن أهلِ نَجرانَ، وكانَ فيهِ بَيانٌ ولَهُ وَقارٌ وهَيبَةٌ، فَقيلَ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما أعقَلَ هذَا النَّصرانِيَّ؟! فَزَجَرَ القائِلَ وقالَ: مَه! إنَّ العاقِلَ مَن وَحَّدَ اللَّهَ وعَمِلَ بِطاعَتِهِ[٢].
٢٩١- الإمام عليّ عليه السلام: بِصُنعِ اللَّهِ يُستَدَلُّ عَلَيهِ، وبِالعُقولِ تُعتَقَدُ مَعرِفَتُهُ، وبِالفِكرَةِ تَثبُتُ حُجَّتُهُ[٣].
٢٩٢- عنه عليه السلام: الحَمدُ للَّهِ ... الَّذي بَطَنَ مِن خَفِيّاتِ الامورِ، وظَهَرَ فِي العُقولِ بِما يُرى في خَلقِهِ مِن عَلاماتِ التَّدبيرِ، الَّذي سُئِلَتِ الأَنبِياءُ عَنهُ فَلَم تَصِفهُ بِحَدٍّ ولا بِبَعضٍ، بَل وَصَفَتهُ بِفِعالِهِ ودَلَّت عَلَيهِ بِآياتِهِ، لا تَستَطيعُ عُقولُ المُتَفَكِّرينَ جَحدَهُ؛ لِأَنَّ مَن كانَتِ السَّماواتُ والأَرضُ فِطرَتَهُ وما فيهِنَّ وما بَينَهُنَّ وهُوَ الصّانِعُ لَهُنَّ، فَلا مَدفَعَ لِقُدرَتِهِ[٤].
٢٩٣- الإمام الصادق عليه السلام: إنَّ أوَّلَ الامورِ ومَبدَأَها وقُوَّتَها وعِمارَتَها- الَّتي لا يَنتَفِعُ شَيءٌ إلّابِهِ- العَقلُ الَّذي جَعَلَهُ اللَّهُ زينَةً لِخَلقِهِ ونورًا لَهُم، فَبِالعَقلِ عَرَفَ العِبادُ خالِقَهُم وأنَّهُم مَخلوقونَ، وأنَّهُ المُدَبِّرُ لَهُم وأنَّهُمُ المُدَبَّرونَ، وأنَّهُ الباقي وهُمُ الفانونَ، وَاستَدَلّوا بِعُقولِهِم عَلى ما رَأَوا مِن خَلقِهِ؛ مِن سَمائِهِ وأرضِهِ، وشَمسِهِ وقَمَرِهِ، ولَيلِهِ ونَهارِهِ، وبِأَنَّ لَهُ ولَهُم خالِقًا ومُدَبِّرًا لَم يَزَل ولا يَزولُ، وعَرَفوا بِهِ الحَسَنَ مِنَ القَبيحِ، وأنَّ الظُّلمَةَ فِي الجَهلِ، وأنَّ النّورَ فِي العِلمِ، فَهذا ما دَلَّهُم عَلَيهِ العَقلُ.
قيلَ لَهُ: فَهَل يَكتَفِي العِبادُ بِالعَقلِ دونَ غَيرِهِ؟ قالَ: إنَّ العاقِلَ لِدَلالَةِ
[١] تيسير المطالب: ١٤٨.
[٢] تحف العقول: ٥٤.
[٣] تحف العقول: ٦٢، الأمالي للمفيد: ٢٥٤ عن محمّد بن زيد الطبريّ، التوحيد: ٣٥/ ٢ عن محمّد بن يحيى بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، الاحتجاج: ٢/ ٣٦٠/ ٢٨٣ والثلاثة الأخيرة عن الإمام الرضا عليه السلام وفيها« بالفطرة» بدل« بالفكرة»، بحارالأنوار: ٣/ ٥٥/ ٢٨ نقلًا عن جامع الأخبار.
[٤] الكافي: ١/ ١٤١/ ٧، التوحيد: ٣١/ ١ وفيه« بنقص» بدل« ببعض» و« بأفعاله» بدل« بفعاله» وكلاهما عن الحارث الأعور.