خرد گرايى در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٦ - ب شناخت خدا
عَقلِهِ الَّذي جَعَلَهُ اللَّهُ قِوامَهُ وزينَتَهُ وهِدايَتَهُ عَلِمَ أنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ، وأنَّهُ هُوَ رَبُّهُ، وعَلِمَ أنَّ لِخالِقِهِ مَحَبَّةً، وأنَّ لَهُ كَراهِيَةً، وأنَّ لَهُ طاعَةً، وأنَّ لَهُ مَعصِيَةً، فَلَم يَجِد عَقلَهُ يَدُلُّهُ عَلى ذلِكَ، وعَلِمَ أنَّهُ لا يوصَلُ إلَيهِ إلّابِالعِلمِ وطَلَبِهِ، وأنَّهُ لا يَنتَفِعُ بِعَقلِهِ إن لَم يُصِب ذلِكَ بِعِلمِهِ، فَوَجَبَ عَلَى العاقِلِ طَلَبُ العِلمِ والأَدَبِ الَّذي لا قِوامَ لَهُ إلّابِهِ[١].
٢٩٤- الإمام الكاظم عليه السلام- في وَصِيَّتِهِ لِهِشامٍ-: يا هِشامُ، إنَّ ضَوءَ الجَسَدِ في عَينِهِ، فَإِن كانَ البَصَرُ مُضيئًا استَضاءَ الجَسَدُ كُلُّهُ. وإنَّ ضَوءَ الرّوحِ العَقلُ، فَإِذا كانَ العَبدُ عاقِلًا كانَ عالِمًا بِرَبِّهِ، وإذا كانَ عالِمًا بِرَبِّهِ أبصَرَ دينَهُ. وإن كانَ جاهِلًا بِرَبِّهِ لَم يَقُم لَهُ دينٌ. وكَما لا يَقومُ الجَسَدُ إلّابِالنَّفسِ الحَيِّةِ فَكَذلِكَ لا يَقومُ الدّينُ إلّابِالنِّيَّةِ الصّادِقَةِ؛ ولا تَثبُتُ النِّيَّةُ الصّادِقَةُ إلّابِالعَقلِ[٢].
٢٩٥- الإمام الرضا عليه السلام: بِالعُقولِ يُعتَقَدُ التَّصديقُ بِاللَّهِ[٣].
ج: الدّين
٢٩٦- رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لا دينَ لِمَن لا عَقلَ لَهُ[٤].
٢٩٧- الإمام عليّ عليه السلام: هَبَطَ جَبرَئيلُ عَلى آدَمَ عليه السلام فَقالَ: يا آدَمُ، إنّي امِرتُ أن اخَيِّرَكَ واحِدَةً مِن ثَلاثٍ، فَاختَرها ودَعِ اثنَتَينِ، فَقالَ لَهُ آدَمُ: يا جَبرَئيلُ، ومَا الثَّلاثُ؟ فَقالَ: العَقلُ وَالحَياءُ وَالدّينُ، فَقالَ آدَمُ: إنّي قَدِ اختَرتُ العَقلَ، فَقالَ جَبرَئيلُ لِلحَياءِ وَالدّينِ: انصَرِفا ودَعاهُ، فَقالا: يا جَبرَئيلُ، إنّا امِرنا أن نَكونَ مَعَ العَقلِ حَيثُ كانَ، قالَ: فَشَأنُكُما، وعَرَجَ[٥].
٢٩٨- عنه عليه السلام: ما آمَنَ المُؤمِنُ حَتّى عَقَلَ[٦].
٢٩٩- عنه عليه السلام: الدّينُ والأَدَبُ نَتيجَةُ العَقلِ[٧].
[١] الكافي: ١/ ٢٩/ ٣٤ عن الحسن بن عمّار.
[٢] تحف العقول: ٣٩٦.
[٣] التوحيد: ٤٠/ ٢ عن محمّد بن يحيى، الاحتجاج: ٢/ ٣٦٤، وراجع ص ١٢٣/ صفات العاقل.
[٤] تحف العقول: ٥٤، روضة الواعظين: ٩، غرر الحكم: ١٠٧٦٨ عن الإمام عليّ عليه السلام؛ بحارالأنوار: ١/ ٩٤/ ١٩؛ شعب الإيمان: ٤/ ١٥٧/ ٤٦٤٤ عن جابر، كنزالعمّال: ٣/ ٣٧٩/ ٧٠٣٤.
[٥] الكافي: ١/ ١٠/ ٢، الفقيه: ٤/ ٤١٦/ ٥٩٠٦، الخصال: ١٠٢/ ٥٩، الأمالي للصدوق: ٧٧٠/ ١٠٤٣ كلّها عن الأصبغ بن نباتة، روضة الواعظين: ٧، كنزالفوائد: ١/ ٥٦، وراجع: الاختصاص: ٢٤٥.
[٦] غرر الحكم: ٩٥٥٣، ١٦٩٣.
[٧] غرر الحكم: ٩٥٥٣، ١٦٩٣.