خرد گرايى در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٠ - الف دانش و حكمت
فَأَحسَنُهُمُ استِجابَةً أحسَنُهُم مَعرِفَةً، وأعلَمُهُم بِأَمرِ اللَّهِ أحسَنُهُم عَقلًا، وأكمَلُهُم عَقلًا أرفَعُهُم دَرَجَةً فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ...
يا هِشامُ، كَيفَ يَزكو[١] عِندَ اللَّهِ عَمَلُكَ، وأنتَ قَد شَغَلتَ قَلبَكَ عَن أمرِ رَبِّكَ وأطَعتَ هَواكَ عَلى غَلَبَةِ عَقلِكَ؟!...
يا هِشامُ، نُصِبَ الحَقُّ لِطاعَةِ اللَّهِ، ولا نَجاةَ إلّابِالطّاعَةِ، وَالطّاعَةُ بِالعِلمِ، وَالعِلمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَالتَّعَلُّمُ بِالعَقلِ يُعتَقَدُ، ولا عِلمَ إلّامِن عالِمٍ رَبّانِيٍّ، ومَعرِفَةُ العِلمِ بِالعَقلِ ...
إنَّهُ لَم يَخَفِ اللَّهَ مَن لَم يَعقِل عَنِ اللَّهِ، ومَن لَم يَعقِل عَنِ اللَّهِ[٢] لَم يَعقِد قَلبَهُ عَلى مَعرِفَةٍ ثابِتَةٍ يُبصِرُها ويَجِدُ حَقيقَتَها في قَلبِهِ، ولا يَكونُ أحَدٌ كَذلِكَ إلّا مَن كانَ قَولُهُ لِفِعلِهِ مُصَدِّقًا، وسِرُّهُ لِعَلانِيَتِهِ مُوافِقًا، لِأَنَّ اللَّهَ تَبارَكَ اسمُهُ لَم يَدُلَّ عَلَى الباطِنِ الخَفِيِّ مِنَ العَقلِ إلّابِظاهِرٍ مِنهُ، وناطِقٍ عَنهُ[٣].
٢٧٥- عنه عليه السلام- أيضًا-: يا هِشامُ، إنَّ العَقلَ مَعَ العِلمِ، فَقالَ: وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ[٤].
٢٧٦- الإمام عليّ عليه السلام: العَقلُ وَالعِلمُ مَقرونانِ في قَرَنٍ لا يَفتَرِقانِ ولا يَتَبايَنانِ[٥].
٢٧٧- رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنَّ العَقلَ عِقالٌ مِنَ الجَهلِ، وَالنَّفسَ مِثلُ أخبَثِ الدَّوابِّ، فَإِن لَم تُعقَل حارَت، فَالعَقلُ عِقالٌ مِنَ الجَهلِ[٦].
٢٧٨- الإمام عليّ عليه السلام: مَن عَقَلَ فَهِمَ[٧].
٢٧٩- عنه عليه السلام: العَقلُ أصلُ العِلمِ وداعِيَةُ الفَهمِ[٨].
٢٨٠- عنه عليه السلام: بِالعُقولِ تُنالُ ذُروَةُ العُلومِ[٩].
[١] الزكاة تكون بمعنى النموّ وبمعنى الطهارة، وهنا يحتملهما( هامش المصدر).
[٢] قال العلّامة المجلسي: عقل عن اللَّه، أي حصل له معرفة ذاته وصفاته وأحكامه وشرايعه، أو أعطاه اللَّه العقل، أو علم الامور بعلمينتهي إلى اللَّه بأن أخذه عن أنبيائه وحججه عليهم السلام، إمّا بلا واسطة أو بواسطة، أو بلغ عقله إلى درجة يفيض اللَّه علومه عليه بغير تعليم بشر( مرآة العقول: ١/ ٥٨). وقال الطريحي: عقل عن اللَّه: أي عرف عنه، كأن أخذ العلم من كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه و آله، ومنه:« من عقل عن اللَّه اعتزل عن أهل الدنيا» الكافي: ١/ ١٧/ ١٢( مجمع البحرين: ٢/ ١٢٥٠).
[٣] الكافي: ١/ ١٦/ ١٢، تحف العقول: ٣٨٨.
[٤] الكافي: ١/ ١٤/ ١٢ عن هشام بن الحكم، تحف العقول: ٣٨٤، بحارالأنوار: ١/ ١٣٤/ ٣٠.
[٥] غرر الحكم: ١٧٨٣.
[٦] تحف العقول: ١٥، بحارالأنوار: ١/ ١١٧/ ١١.
[٧] غررالحكم: ٧٦٤٤.
[٨] غرر الحكم: ١٩٥٩ و ٤٧٣ وفيه« العقل داعي الفهم».
[٩] غرر الحكم: ٤٢٧٥،( ٨١٦ و ٨١٧)، ٨٢٨، ١٧٣٥.