الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٩٠
ذكر وقت صلاة الجمعة
أجمع الرواة عن أهل البيت ـ صلوات اللّه عليهم ـ في ما علمت و رأيتُ في ما صار إليَّ من الكتب المنسوبة إليهم على أنّ صلاة الجمعة عند وقت زوال الشمس لا يجب تأخيرها عن ذلك . ففي كتب أبي عبد اللّه محمّد بن سلام بن سيّار الكوفي روايته عن أبي مريم [عبد الغفار بن القاسم الأنصاري] ، عن جعفر بن محمّد قال : حدثني أبي قال : قلت لجابر بن عبد اللّه : كيف كانت صلاتكم مع رسول اللّه (صلعم) يوم الجمعة؟ قال : كنا نصلّي معه ثمّ نرجع نريح نواضحنا يعني الجمال . [١] و فيها بهذا الإسناد عن جابر بن عبد اللّه قال : كانت صلاة رسول اللّه (صلعم) في الجمعة حين تزول الشمس / ٥١ / من وسط السماء . . رأب الصدع ، ج ١ ، ص ٣٥٥ . و فيها عن زيد [بن أحمد] بن إسماعيل بن محمّد ، عن خاله زيد بن الحسين بن عيسى بن زيد ، عن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي اُويس ، عن حسين بن عبد اللّه بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جدّه ضميرة ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ـ صلوات اللّه عليه و على الأئمّة من ولده ـ أنّه كان يصلّي الجمعة حين تزول الشمس . [٢] و فيها بهذا الإسناد عنه عليه السلام أنّه قال : «كان الناس ينصرفون إلى بيوتهم يوم الجمعة فلا يجدون ظلاًّ حتى يأتون سقيفة بني ساعدة ، فمن آوى إلى بيته لم يضع ثيابه حتى يركع ركعتين» . و فيها بهذا الإسناد عنه عليه السلام أنّه قال في قول اللّه تعالى : «أَقِمِ الصَّلَوةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ» [٣] قال : «دلوك الشمس حين تغيب عن الجانب الأيمن ـ قال : ـ و كانوا / ٥٢ / يُصلّون الجمعة ذلك الوقت» .
[١] رأب الصدع ، ج ١ ، ص ٣٥٤ .[٢] سورة الإسراء ، الآية ٧٨ .