الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٧٠
أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي جدّه عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ـ صلوات اللّه عليه و على الأئمّة من ولده ـ قال : قال رسول اللّه (صلع) : «إنّ في الجنة شجرة تخرج من أصلها خيل بُلق [١] لا تروث و لا تبول ، مُسرجَة ملجمة ، لجمُها الذهب ، و سروجها الدُرّ و الياقوت ، فيستوي عليها أهل عليين ، فيمرّون على من / ١٣ / أسفل منهم ، فيقولون : يا أهل الجنة انصفونا ، أي ربّ ، بما بلغت عبادك هذه المنزلة؟ فيقولت : كانوا يصومون و كنتم تأكلون ، و كانوا يقومون الليل و كنتم تنامون ، و كانوا يتصدّقون و كنتم تبخلون ، و كانوا يجاهدون [و كنتم تجبنون] [٢] » .
[ذكر مواقيت الصلاة]
/ ١٤ / عن حريز ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلامو ذكر صلاة رسول اللّه (صلعم) : «فإذا سقط الشفق صلّى العشاء ، ثمّ آوى إلى فراشه» . [٣] و في كتب محمّد بن سلام روايته عن أبي جعفر ـ يعني محمّد بن منصور [المرادي] ـ قال : كان عبد اللّه بن موسى يصلّي العشاء الآخرة إذا غاب الشفق . [٤] و ليس في هذه الرواية ما يدلّ على أنّه لا وقت للعشاء بعد سقوط الشفق ، و أكثر ما فيها ما يدلّ على إيجاب تعجيلها في أوّل الوقت اقتداءً بفعل النبيّ صلى الله عليه و آله في ما روى حمّاد بن عيسى ، [عن حريز بن عبد اللّه ، عن زرارة بن أعين] عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام : أنّ رسول اللّه (صلعم) كان يصلّيها عند مغيب الشفق . و قد تقدم في ذكر / ١٥ / إمامة جبرئيل النبيّ (صلعم) ما دلَّ على أنّ لها وقتين ، و أنّ آخر وقتها إلى أن
[١] البلقة : كل لون خالطه بياض من الضياء .[٢] دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٣٥ ؛ الجعفريات ، ص ٦٤ (ح ١٩٤) ؛ أمالي الصدوق ، ص٣٦٥ ـ ٣٦٦ .[٣] من لا يحضره الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٦ .[٤] رأب الصدع ، ج ١ ، ص ٢٥٤ (الرقم ٢١٢) .