الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٠٣
الشفع؟ قال : «عقوبة لتضييعه الوتر» . [١] و فيها بهذا الإسناد عن أبي جعفر قال : «إذا اجتمع عليك وتران أو ثلاثة أوتر [٢] أو أكثر / ٧٤ / فافصل بين كلّ وترين بصلاة ، إلاّ الوتر الآخر ، و لا تقدّم شيئا قبل شيء ، الأوّل فالأوّل ، تبدأ إذا أنت قضيت بصلاة ليلتك ، ثمّ الوتر» و قال : «لا وتران في ليلةٍ إلاّ وأحدهما قضاء» . [٣] و في جامع الحلبي : «و من نام عن الوتر حتى يصبح فليقض بالنهار ما لم تزل الشمس ، فإذا زالت فمتى شاء» . [٤]
ذكر من صلّى صلاة قبل وقتها
أجمع الرواة عن أهل البيت ـ صلوات اللّه عليهم ـ في ما علمت و رأيته في ما جُمعت من الكتب المنسوبة إليهم : أنّ من صلّى صلاة قبل دخول وقتها أنّ عليه الإعادة إذا دخل الوقت ، و هذا كالإجماع من المسلمين إذا تعمّد ذلك ، إلاّ أن من لا أتهم و لكنّي أشكُّ في حفظه ، أخبرني عن بعضِ مَن يجب قبول قوله [٥] : أنّ ذلك جائز . و ما اجتمع عليه الرواة عن أهل البيت (صلع) و دخل عليه النظر أولى و أحقُّ أن يتّبع . و المصلّي صلاة فريضة قبل دخول وقتها يصلّي ما لم يجب عليه ، فإذا / ٧٥ / وجب عليه بعد ذلك فرض صلاة بدخول وقتها ، كان عليه أن يأتي به . و قد ذكر بعض الرواة و سنذكره : أنّ الإعادة تجب على من صلّى صلاة قبل وقتها ؛ تعمّد ذلك أو جهله . في الكتب الجعفرية من رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ـ صلوات اللّه
[١] التهذيب ، ج ٢ ، ص ١٦٦ (الرقم ٦٥٨) ؛ الاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٩٤ .[٢] في الأصل : «وتر» وهو تصحيف ظاهرا ، وليس في المصدرين شيء هنا .[٣] الكافي ، ج٣ ، ص٤٥٣ ؛ التهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٧٤ (الرقم ١٠٨٧) .[٤] الكافي، ج ٣ ، ص ٤٥٢ ؛ التهذيب ، ج ٢ ، ص ١٦٥ (الرقم ٦٤٧) .[٥] الظاهر أنّه يشير إلى الخليفة الفاطمي ، و هو : عبيد اللّه المهدي .