الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٦٧
لِلدِّينِ حَنِيفًا» [١] ؟ قال : «أمره أن يقيمه للقبلة حنيفا ، ليس فيه من عبادة الأوثان شيء خالصا مخلصا» . [٢] و في كتاب حمّاد بن عيسى روايته عن حريز [٣] بن عبد اللّه ، عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر عن قول اللّه ت : «إِنَّ الصَّلَوةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَـبًا مَّوْقُوتًا » [٤] قال : «يعني وجوبها ، أي موجوبا» . [٥]
ذكر الصلوات الخمس و عدد ركعاتهنّ
في كتاب حمّاد بن عيسى روايته ، عن حريز بن عبد اللّه ، عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر عمّا فرض اللّه / ٧ / من الصلاة؟ فقال : «خمس صلوات في الليل و النهار» . قلت : هل سمّاهنّ في كتابه؟ قال : «نعم ، قال اللّه لنبيه : «أَقِمِ الصَّلَوةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ» [٦] و دلوكها : زوالها ، و في ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سمّاهن و بيَّنهن ، و غسق الليل انتصافه . ثمّ قال [تبارك و تعالى] : «وَ قُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا » . [٧] ، فهذه الخامسة ، و قال في ذلك : « أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ» [٨] و طرفاه : المغرب و الغداة ، «و زلفا من الليل» [٩] [و هي ]صلاة العشاء الآخرة . و قال : «حَـفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَ تِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى ». [١٠] و هي : صلاة الجمعة و الظهر في سائر الأيام ،
[١] سورة الروم ، الآية ٣٠ . {/Q}[٢] دعائم الإسلام، ج ١ ، ص ١٣١ ؛ الكافي، ج ٢ ، ص ١٥ ؛ التهذيب ، ج ٢ ، ص ٤٢ ؛ تفسير العياشي ، ج٢ ، ص١٢.[٣] في الأصل : «و جرير» و هو تصحيف.[٤] سورة النساء ، الآية ١٠٣ .[٥] الكافي ، ج ٣ ، ص ٢٧٢ .[٦] سورة الإسراء ، الآية ٧٨ .[٧] سورة هود ، الآية ١١٤ .[٨] سورة البقرة ، الآية ٢٣٨ .