الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٨٠
ذكر الأمر بتسوية الصفوف
في الكتب الجعفرية من رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي جدّه ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ـ صلوات اللّه عليه و على الأئمّة من ولده ـ أنّ رسول اللّه (صلعم) قال : «صِلوا صفوفكم ، و حاذوا / ١٩٢ / بين مناكبكم ، و لا تخالفوا[ بينهما ] فتختلفون ، و يتخللكم الشيطان تخلل أولاد الحذف» . و فيها بهذا الإسناد أنّ رسول اللّه (صلعم) [قال] : «خياركم ألينكم مناكبا في الصلاة» . [١] و في كتب أبي عبد اللّه [محمّد بن سلام روايته عن أحمد بن عيسى بن زيد] ، عن حسين [بن علوان] ، عن أبي خالد ، عن زيد ، عن آبائه ، عن عليّ (ع م) عن رسول اللّه (ص) أنّه قال : «إذا قمتم في الصلاة فأقيموا صفوفكم ، و الزموا عواتقكم ، و لا تدعوا خللاً فيتخللكم الشيطان كما يتخلل أولاد الحذف» . قال أبو عبد اللّه [أحمد بن عيسى بن زيد] : يعني المعزى . قال أبو عبد اللّه [أحمد بن عيسى بن زيد] : «[ الحذف ] غنم صغار تكون بمكة» . [٢] و رأيته في كتاب العين عن الخليل بن أحمد [الفراهيدي ]قال : الحَذَف : ضرب من الغنم الصغار السود ، واحدها حذفة [٣] ، فمثّل (صلعم) تخلل الشيطان الصفوف إذا وجد فيها خللاً بتخلل أولاد الغنم الغنم ، و دخولها في ما بينها ، واللّه أعلم . و في كتب ابن سلام [روايته] عن محمّد بن بكر ، عن أبي الجارود قال : سمعت أبا جعفر يقول : «اُقيمت صلاة العشاء الآخرة فابتدر الناس الصف الأوّل / ١٩٣ /
[١] الجعفريات ، ص ٦٣ ، (الرقم ١٨٩) و في الحاشية : قوله صلعم : «خياركم ، ألينكم مناكبا في الصلاة» قيل : هو أن لا يمتنع على من أراد أن ينحل بين الصفوف لسد الخلل .[٢] الاعتصام ، ج ٢ ، ص ٣٥ ؛ دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٥٥ .[٣] كتاب العين ، ج ١ ، ص ٣٥٩ .