الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١١٦
بغير أذان؟ قال : «إن رضيت بصفٍّ واحد من الملائكة» . و فيه عن عبد اللّه بن مسكان ، عن محمّد بن مسلم قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : «إذا أذّنت و أقمت صلّى خلفك صفّان من الملائكة ، و إذا صلّيت بغير أذان صلّى خلفك صفٌّ» . [١] فكل هذه الروايات يبيح الصلاة بالإقامة من غير أذان ؛ لأن في قولهم : «صلّى خلفه صفٌّ من الملائكة» ما يدلّ على أنّ صلاته جائزة ، و إن كان غيرها أفضل منها . و فيه رواية خامسة ، و هي أن يؤذّن و يقيم في صلاة المغرب و صلاة الفجر ، و لا بأس بترك الأذان في سائر الصلوات [٢] ؛ ففي كتب أبي الحسن [الحسين؟] عليّ بن / ٩٦ / الحسين بن ورسند [فرسند ]البجلي روايته عن أحمد بن إبراهيم بن [٣] عليّ بن يقطين ، عن عبد اللّه بن موسى بن جعفر أنّه قال : «و لا تدع الأذان في الصبح و المغرب» . [٤] و في الجامع من كتب طاهر بن زكريا ، عن آدم [بن المتوكل ]بياع اللؤلؤ ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه قال : «لابدّ في الفجر و المغرب من أذان و إقامة في الحضر و السفر ، و لا يقصّر فيهما في حضرٍ و لا سفر ، ويجزيك إقامة بغير أذان في الظهر و العصر و العشاء» . [٥] و في جامع الحلبي عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السلام أنّه قال : «وكلُّ صلاة تقصّر في موضع آخر ، و الإقامة و الأذان أفضل في السفر ، فالإقامة تجزي فيها في السفر والحضر ، و كلّ صلاة لا تقصّر في السفر الأذان الإقامة . . .» . [٦] و في كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السلام أنّه قال : [لا تدع] الأذان في الصلاة كلها ، فإن تركته فلا تتركه في
[١] التهذيب ، ج ٢ ، ص ٥٢ (الرقم ١٧٣) .[٢] في الأصل : «الصلوة» ، وما أثبتناه أولى .[٣] كذا في الأصل ، والصحيح ظاهرا : «عن» .[٤] التهذيب ، ج ٢ ، ص ٤٩ (الرقم ١٦١) ؛ الاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٩٩.[٥] علل الشرائع ، ج ٢ ، ص ٣٣٧ ؛ دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٤٦.[٦] سقط باقي الحديث.