الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٦٠
أبي الجارود [زياد بن منذر النهدي ]قال : قال لنا أبو جعفر : «لا تصلّوا خلف ناصبي و لا كرامة ، إلاّ أن تخافوا على أنفسكم أن تُشهروا أو يشار إليكم ، فصلّوا في بيوتكم ، ثمّ اجعلوا صلاتكم معهم تطوّعا . [١] و فيها بهذا الإسناد عن أبي جعفر أنّه قال : «صلّى عليٌّ خلف عثمان اثنتا عشرة سنة ، و صلّى الحسن و الحسين خلف معاوية ، و نحن نصلّي معهم ـ ثمّ قال : ـ قد كان الحسن ربما يتخلَّف و يعتلُّ بالمرض خيفة الشهرة و أن يقال : ما له ما يشهد الصلاة؟» [٢] و فيها عن إسماعيل بن إسحاق ، عن إسماعيل بن صبيح ، عن يحيى ، عن إسماعيل بن [أبي ]زياد [السلمي] [٣] قال : سألت أبا جعفر عن الصلاة [خلف المخالف ]قال : «إنّي لأكره الصلاة خلف الناصب ، و لكن لا تتركوا الصلاة في مساجدكم ؛ فإنّي أكره أن تخلوا مساجدكم و يشار إليكم ، و لكن إذا صلّيتم خلف ناصب فاقرؤوا لأنفسكم» . [٤] و في الكتب الجعفرية بالإسناد عن أمير المؤمنين عليّ ـ صلوات اللّه عليه / ١٦٢ / ـ قال : «ثلاثة إن خالفتم فيها أئمتكم هلكتم ؛ جُمعتكم و جهاد عدوّكم ومناسككم» . [٥] قد ذكرت في كتاب الطهارة ما جاء عن الأئمّة (صلع) من ذكر التقية في حين أئمّة الجور ، فصلاتهم كانت معهم داخلة في ذلك ، ولو وجب ترك الصلاة معهم و جهاد العدو والحج لتعطّلت شرائع الإسلام ، و قد أقام اللّه علم الأئمّة المهتدين [٦] ، و ردَّ الحق على أهله من سلالة النبيين و ذرية علم الوصيين ، فذهب عن أتباعهم التقية ،
[١] رأب الصدع ، ج ١ ، ص ٣٠٤ (الرقم ٤٥٧) ؛ دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٥٢ .[٢] رأب الصدع ، ج ١ ، ص ٣٠٥ (الرقم ٤٥٨) .[٣] رجال النجاشي ، الرقم ٥١ .[٤] لم أجده في رأب الصدع ، و قريب منه في : ج ١ ، ص ٣٠٤ (الرقم ٤٥٧) ؛ دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٥١ .[٥] الجعفريات ، ص ٩٠ (ح ٣١٠) .[٦] يشير إلى الخلفاء الفاطميين .