الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٧٦
في ذلك من وقت صلاة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و الّذي ذكرت عنه في الرواية الثانية أنّه كان (صلعم) يصلّي اثنتي عشر ركعة ما بين صلاة العشاء الآخرة إلى الفجر ، و يوتر بركعة ، لم يأت فيه وقت محدود ، و لا حرج على من صلّى قبل ذلك من بعد صلاة العشاء لما قدّمت ذكره . تمّ الجزء الأوّل من كتاب الصلاة ، يتلوه الثالث منه و هو السادس عشر .
ذكر صلاة الوتر
اختلف الرواة عن أهل البيت ـ صلوات اللّه عليهم ـ في وقت صلاة الوتر ، فروى بعضهم أنّ وقت الوتر في الليل ، و اختلفوا في وقته من الليل . و في الكتب الجعفرية من رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث / ٢٦ / الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن [موسى بن] جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي جدّه : أنّ عليّا ـ صلوات اللّه عليه و على الأئمّة من ولده ـ قال : «الوتر إلى انتصاف الليل» . و فيها بهذا الإسناد أنّه قال : «الوتر ما بين صلاة العشاء الآخرة و الفجر» . [١] و في كتاب حمّاد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد اللّه ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر أنّه قال و ذكر صلاة رسول اللّه صلى الله عليه و آلهفقال : «أوتر في الربع الآخر في الليل» . [٢] و في كتاب القضايا من رواية محمّد بن الحسين بن [حفص أبو ]جعفر ، عن عباد بن يعقوب قال : أخبرنا مخول [بن إبراهيم النهدي] [٣] ، عن [إسرائيل بن يونس السبيعي] ، [٤] عن أبي إسحاق [عمرو بن عبد اللّه السبيعي] ، عن الحارث [بن عبد اللّه الأعور] ، عن
[١] انظر تهذيب الأحكام ، ج٢ ، ص٨ .[٢] من لا يحضره الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٦ .[٣] تاريخ الإسلام ، الذهبي (٢١١ ـ ٢٢٠) ص ٤٠٤ .[٤] في الأصل : «صياج» و الظاهر أنه تصحيف ، و لم أعثر عليه . و لكن ذكر ابن العدي بأن «مخول» كان يروي عن إسرائيل ، و أكثر رواياته عنه . الكامل ، ج ٦ ، ص ٤٣٩ و تهذيب الكمال ، ج ٢ ، ص ٥١٥ .