الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٣٦
ذكر أذان الأعمى
في كتب أبي عبد اللّه محمّد بن سلام بن سيّار الكوفي روايته عن جعفر يعني ابن محمّد الطبري ، عن قاسم بن إبراهيم العلوي ، أنّه سُئل عن الأعمى [أ] يؤذّن؟ قال : لا بأس بأذان الأعمى ، قد كان ابن اُمّ مكتوم مكفوف البصر ، و كان يؤذّن للنبي صلى الله عليه و آله . [١]
ذكر ترك الأذان للنافلة
في الجامع من كتب طاهر بن زكريا بن الحسين ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ـ صلوات اللّه عليه ـ أنّه قال : «و اعلم أنّه ليس في النافلة أذان و لا إقامة ، إنّما هو في الفريضة» ، و هذا إجماع في ما أعلم ، واللّه أعلم .
ذكر قدر المأذنة
في الكتب الجعفرية من رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن / ١٢٧ / موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه : أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ـ صلوات اللّه عليه ـ مرَّ بمنارة طويلة فأمر بهدمها ، و قال : «لا تكون إلاّ على سطح المسجد» . [٢] و العمل على غير هذا ، و قد بقيت صوامع للأذان أعلى من سقوف المساجد . ولعلّ الحديث و إن صحَّ فإنّما أمر أمير المؤمنين عليّ ـ صلوات اللّه عليه و على آله ـ بهدم منارة بعينها لِعلّة كانت فيها ، لعلّه اُحدثت فكانت تُطِلُّ على قوم في دورهم ، أو تَضرّ بهم فأمر بإزالة الضرر ، واللّه أعلم .
[١] دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٤٧ .[٢] من لا يحضره الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٥ ؛ التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٥٦ (الرقم ٧١٠) ؛ دعائم الإسلام ، ج١ ، ص١٤٧ .