الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٦٩
معهنَّ ، فتكبِّر و يكبِّرن» . [١] و قد رويت رواية تخالف هذه الرواية في لفظها . و في كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل : أنّ جعفر بن محمّد عليه السلامسُئل عن الرجل يؤمّ النساء في الفريضة؟ قال : «نعم ، و إن كان معهن غلمان قاموا بين أيديهن ، وكذلك إن كانوا عبيدا» [٢] و هذه الرواية أشبه ، فإن أحدث اَمَّتْهُنَّ إحداهن ؛ ثبت أنّ المرأة تؤمّ النساء . ففي كتب [محمّد] بن سلام بالإسناد الأوّل عن زيد ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السلام قال : «دخلت مع رسول اللّه (صلعم) على اُمّ سلمة فإذا نسوة في جانب البيت يصلّين / ١٧٦ / . فقال رسول اللّه (صلعم) : يا اُمّ سلمة ، أيَّ صلاة يصلّين؟ قالت : يا رسول اللّه ، المكتوبة . قال : أفلا أمّيتهنَّ ؟ قالت : يا رسول اللّه ، و يصلح ذلك؟ قال : نعم ، لا هنَّ أمامكِ و لا خلفكِ عن [٣] يمينكِ و عن شمالكِ» . [٤] و في الجامع من كتب طاهر بن زكريا [روايته] عن جعفر بن محمّد عليه السلام قال : «المرأة تؤمّ النساء في الصلاة ، و تقوم وسطا منهنَّ ، و يقمْنَ عن يمينها و عن يسارها» . [٥] و في جامع الحلبي مثل هذا سواء . و في كتاب النهي من رواية الحسن بن جعفر ، عن إسحاق بن موسى ، [٦] عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى [ بن جعفر ] ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن آبائه أنّ [٧] رسول اللّه ـ صلى اللّه عليه و على آله ـ نهى أن تؤمّ المرأة الرجال [٨] . و هذا إجماع ـ في ما علمت ،
[١] من لا يحضره الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٩٥ (الرقم ١١٧٨) .[٢] الكافي ، ج ٣ ، ص ٣٧٧ ، مع اختلاف القليل ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٩٧.[٣] في الحاشية : «لكن الظاهر : ولك لا يقمن أمامك ولاخلفك ، بل عن يمينك وعن شمالك» .[٤] رأب الصدع ، ج ١ ، ص ٤٤٧ (الرقم ٧٠٤) ؛ الاعتصام بحبل اللّه المتين ، ج٢ ، ص٣٩ .[٥] الكافي ، ج ٣ ، ص ٣٧٦ .[٦] يحتمل أن يكون إسحاق بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق ؛ راجع المجدي ، ص ١١٨ ؛ تهذيب الأنساب ، ص ١٤٧.[٧] في الأصل : «عن» .[٨] دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٥٢