الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٦٩
الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي جدّه ، عن جعفر بن محمّد (صلع) قال : «إنّ أبا ذر قام عند الكعبة فقال : أنا جندب و ابن السكن الغفاري ، إنّي لكم ناصح شفيق . فاكتنفه الناس فقالوا : لما دعوتنا؟ فقال : إنّ أحدكم إذا أراد سفرا لاتّخذ من الزاد ما يصلحه ، فطريق يوم القيامة أحقّ ما تزوّدتم له . فقام رجل فقال : أرشدنا . فقال : حجِّ حجّةً لعظائم الاُمور ، و صمْ يوما لزجرة النشور ، و صلِّ ركعتين في سواد / ١١ / الليل لوحشة القبور» . و ذكر باقي الحديث . [١] و فيها بهذا الإسناد عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (صلع) ، عن جدّه ، عن أبي جدّه ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ـ صلوات اللّه عليه و على الأئمّة من ولده ـ أنّه قال : قال رسول اللّه (صلع) : «من أسبغ وضوءه ، و أحسن صلاته ، و أدّى زكاة ماله ، وكفّ غضبه ، و سجن لسانه ، و بذل معروفه ، و استغفر ربّه ، و أدّى النصيحة لأهل بيتي ، فقد استكمل حقائق الإيمان ، و أبواب الجنّة له مفتّحه» . [٢] و في كتاب يوم و ليلة عن الحسن ، عن أبي عبد اللّه ـ صلوات اللّه عليه ـ قال : كان أبو جعفر يقول : «يا مبتغي العلم ، صلِّ قبل أن لا تقدر على ليل و لا نهار تصلّي فيهما ، إنّما مثل الصلاة لصاحبها / ١٢ / مثل رجل دخل على سلطان فأنصت له حتى يفرغ من حاجته ، كذلك الرجل المسلم إذا دخل في الصلاة لم يزل ينظر اللّه إليه حتى يفرغ من صلاته» . [٣]
باب من ذكر ما يرجى من ثواب الصلاة
في الكتب الجعفرية من رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، عن
[١] لاحظ تمام الحديث في دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ٢٧٠ ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٤ .[٢] دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٣٤ ، و لم أجده في المطبوع من كتاب الجعفريات ، بل يوجد قريب منه ، انظر الجعفريات ص ٣٧٨ (ح ١٥١٤) ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج ٤ ، ص ٢٥٩ ؛ مسائل عليّ بن جعفر ، ص ٣٣٩ ؛ أمالي الصدوق ، ص ٣٣٢ ؛ ثواب الأعمال ، ص ٢٦ ؛ الخصال ، ج ٢ ، ص ٣٤٥ .[٣] دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٣٤ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ٣ ، ص ٧٦ .